هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٨ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
و أنّه (١) إذا عصى سيّده بمعاملة ثم رضي السيد بها صحّ، و أنّ (٢) ما قاله المخالف من (٣) «أنّ معصية السيد لا يزول حكمها برضاه بعده، و أنه (٤) لا ينفع الرضا اللّاحق» كما نقله السائل (٥) عن طائفة من العامة
(١) معطوف على «أنّ معيار» و ضميره راجع إلى «العبد» يعني: فيكون الحاصل أنّ العبد إذا عصى سيده بمعاملة ثم رضي السيد بتلك المعاملة صحّ.
(٢) معطوف على «و أنه» و المراد بالمخالف هو الحكم بن عيينة و إبراهيم النخعي و أصحابهما المشار إليهم في موثقة زرارة المتقدمة.
(٣) بيان ل «ما» الموصول، و ضمير «حكمها» راجع إلى «معصية» و ضمير «برضاه» إلى السيد، و ضمير «بعده» الى «العقد» و المراد بحكم المعصية بطلان المعاملة.
(٤) معطوف على «انّ» و ضميره للشأن.
(٥) و هو زرارة (رضوان اللّه عليه) الناقل عن طائفة من العامة، و هم الحكم بن عيينة و النخعي و أصحابهما.
موثقة زرارة.
ثانيتها: قوله أيضا في خبر زرارة: «فإنه في أصل النكاح كان عاصيا».
ثالثتها: قوله أيضا في قوىّ منصور بن حازم: «أ عاص للّه تعالى» [١] رابعتها: قوله أيضا فيه: «قلت حرام هو؟» فإنّ هذه القرائن كلّها تشهد بأنّ مورد الكلام تأثير إجازة السيد في رفع الحرمة، و معصيته تبارك و تعالى. فأجاب الإمام (عليه السلام) بأنّه لم يعص اللّه تعالى حتى لا تؤثّر إجازة السيد في صحة العقد و رفع العصيان، بل أتى شيئا حلالا، و ليس ذلك كإتيان ما حرّم اللّه تعالى من نكاح في عدة و أشباهه، و أنّه «لا أزعم أنّه حرام» و نحو ذلك من التعبيرات.
فالتعليل يدلّ على قابلية كل عقد يصدر من العبد للإجازة إن لم يكن حراما بذاته و فاسدا من أصله، و لم يكن مسبوقا بإذن السيد، فإنّ إجازته حينئذ مصحّحة لعقد عبده.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٢٢، الباب ٢٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء، ح ٢.