هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٢٦ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
الامام (عليه السلام) في روايات أخرى (١) واردة في هذه المسألة- كان (٢) العقد باطلا، لعدم (٣) تصوّر رضا اللّه تعالى بما سبق من معصيته (٤). أمّا إذا لم يعص اللّه و عصى سيّده أمكن رضا سيده فيما بعد (٥) بما لم يرض به سابقا، فإذا رضي به و أجاز صحّ.
(١) جمعها صاحب الوسائل في باب «أنّ العبد إذا تزوّج بغير إذن سيده كان العقد موقوفا» [١].
(٢) جواب «إذا» في قوله: «إذا عصى اللّه».
(٣) تعليل لعدم الصحة، و حاصله: عدم تصوّر رضا اللّه عز و جل بما وقع من معصيته.
(٤) حتى يعقل إجازته.
(٥) يعني: بعد وقوع العقد، و قوله: «بما» متعلق ب «رضا».
المعصيتين، حيث إنّ معصية اللّه لا تزول، لاستحالة تبدّل كراهته بالرضا، ضرورة أنّ الشيء الواقع مكروها له عزّ و جلّ واقع على ما هو عليه، فلا ينقلب مرضيّا به. و هذا بخلاف كراهة السيد، فإنّها قابلة للتبدل بالرضا بسبب الإجازة.
و عليه فلا يعقل تحقق الإجازة منه تعالى، لا أنّها لا تؤثّر و إجازة السيد تؤثّر حتى يقال بعدم الفرق بين المعصيتين و بين الإجازتين.
و نتيجة هذا التقريب نفوذ كل عقد صدر من العبد و أجاز له المولى، و لم يكن معصية له تعالى شأنه، و إن كان معصية للسيد.
و بالجملة: فمناط هذا التقريب قياس معصية السيد بمعصية اللّه عز و جل من دون لزوم معصيته جلّ و علا هنا، و أبطل القياس ببيان الفارق بين المعصيتين بأنّ معصية اللّه لا تزول بالإجازة، بخلاف معصية السيّد فإنّها تزول بالإجازة.
الثاني: ما في حاشية السيد (قدّس سرّه) من: أنّ معصية السيد كمعصية اللّه تعالى لا تزول
[١] وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٥٢٤، الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.