هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٦ - الشرط الرابع إذن السيد لو كان العاقد عبدا
إلّا (١) أنّ الأقوى هو لحوق إجازة المولى [١]،
(١) غرضه أنّ الإجازة اللاحقة كالإذن السّابق توجب نفوذ إنشائه، و هذا عدول عما أفاده قبل أسطر بقوله: «فيحتمل عدم الوقوع، لأنّ المنع فيه ليس من جهة العوضين .. إلخ».
فإذا باع لنفسه توقف نفوذه على إذن السيد أو إجازته، فتوكله عن الغير- فضلا عن إجراء عقد الوكالة للغير- لا مانع منه إلا إذا كان منافيا لحقّ سيّده، فحينئذ يتوقف على إذنه. و كذا إنشاءاته لغيره، فإنّها نافذة. و اعتبار عدم المنافاة لحق السيد إنما هو لأجل قوله (عليه السلام) في الموثقة: «إنّما عصى سيده» فإن لم يكن تصرفه منافيا لحق المولى و معصية له جاز ذلك مع إذن ذلك الغير له في الإنشاء العقدي أو الإيقاعي. و أما بدون إذن و ذلك الغير فلا يجوز أي لا ينفذ تصرفه الإنشائي في مال السيد و غيره، لا لأجل المملوكية، بل لكونه تصرفا في مال الغير بدون إذنه، فيندرج في الفضولي.
فالفرق بين هذا الاستظهار و بين قول الشيخ- و هو منع العبد عن كل تصرف يعدّ شيئا معتدا به عرفا كالإنشاءات، سواء تعلّق بنفسه أم بغيره سيّدا كان أم غيره حتى إجراء صيغة الوكالة لغيره، فإنّ نفوذ جميعها منوط بإذن سيده- هو أنّ إنشاءات نفس العبد لا تنفذ إلا بإذن السيد أو إجازته، و أمّا الإنشاءات المتعلقة بغيره فتنفذ بدون إذن السيد إلّا مع المنافاة لحقه.
[١] قد يورد عليه بأنّ الإثبات متفرع على الثبوت، فإن كان مقام الثبوت ممتنعا فلا يبقى مجال الإمكان لمقام الإثبات. بيانه: أن قول المصنف (قدّس سرّه): «و ما صدر على وجه لا يتغير منه بعده» ظاهر في الامتناع، و مع امتناع مقام الثبوت و عدم إمكان تغيره عمّا وقع عليه كيف يمكن التمسك بالوجوه المذكورة في المتن