هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٣ - صحة عقد المكره المتعقب بالرضا
يرتفع (١) عنه إذا وقع مكرها عليه، كما هو (٢) معنى رفع الخطأ و النسيان أيضا.
و هذا المعنى (٣) موجود فيما نحن فيه، لأنّ أثر العقد الصادر من المالك- مع قطع النظر عن [اعتبار] عدم الإكراه- السببية (٤) المستقلّة لنقل المال، و من المعلوم انتفاء هذا الأثر بسبب الإكراه. و هذا الأثر الناقص المترتب عليه مع الإكراه حيث إنّه (٥) جزء العلة التامة للملكية لم يكن (٦) ثابتا للفعل (٧) مع قطع النظر عن
كما هو معنى رفع سائر الفقرات من رفع الخطأ و النسيان. و أثر العقد الصادر من المكره مع الغض عن الإكراه هو السببية المستقلة لنقل المال، و من البديهي انتفاء هذا الأثر بسبب الإكراه، و الأثر الناقص للعقد- و هو كونه جزء العلة التامة للملكية- قد ثبت بالإكراه، فلا يمكن ارتفاعه به، لما عرفت من أنّ الرفع يرد على الحكم الثابت للفعل مع قطع النظر عن الإكراه، لا الحكم الثابت له بعنوان الإكراه.
(١) خبر قوله: «أنّ الحكم».
(٢) أي: رفع الحكم الثابت لذات الفعل المكره عليه- لو لا الإكراه- يجري في رفع الخطأ و النسيان أيضا.
(٣) أي: كون المرفوع بحديث الرفع الحكم الثابت للفعل مع الغض عن الإكراه، و هو موجود في المقام، لأنّ السببية المستقلة الثابتة للعقد بدون الإكراه مرفوعة بالحديث، و الأثر الناقص و هو تأثير العقد في الملكية بعد انضمام رضا المالك المكره إليه ليس ثابتا لذات العقد بدون الإكراه حتى يرتفع بالحديث، بل هو ثابت للعقد منضما إلى الإكراه، فلا يعقل ارتفاعه بالإكراه.
(٤) خبر قوله: «لأن أثر العقد».
(٥) هذا الضمير و ضمير «عليه» راجعان إلى العقد.
(٦) خبر قوله: «و هذا الأثر».
(٧) أي: لذات العقد مع غض النظر عن طروء الإكراه عليه، فالسببية الناقصة