هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧١ - صحة عقد المكره المتعقب بالرضا
اعتبار طيب نفس العاقد (١) في تأثير عقده (٢)، اللازم منه عدم صحة بيع المكره بحقّ، و كون (٣) إكراهه على العقد تعبّديا لا لتأثير فيه.
و يؤيده (٤) فحوى صحة عقد الفضولي، حيث إنّ المالك طيّب النفس
الدين أو أمر السيد الكافر ببيع عبده الذي أسلم، فيصحّ البيع في هذه الموارد مع عدم طيب نفس العاقد.
فإمّا أن تكون الصحّة موافقة للقاعدة أي عدم اعتبار رضا العاقد في مقام تأثير الإنشاء، و إمّا أن تكون تعبدا محضا، بأن يحكم الشارع بالصحة مع فرض عدم تأثير العقد السابق الفاقد لطيب النفس، و من المعلوم بعد الالتزام بالتعبد، فلا بدّ من القول بعدم دخل رضا العاقد شرعا، هذا.
و الوجه في كون هذا الوجه أضعف من سابقيه هو: أنّ مقارنة الرضا للعقد- لو قيل بها- فإنّما يراد بها رضا المالك، لكونه مخاطبا بوجوب الوفاء، و أمّا العاقد- الأجنبي عن المالك- فلا دخل لرضاه في تأثير العقد، و إنّما يلزمه قصد المدلول، و المفروض تحققه. و سيأتي تأييد المطلب ببيع الفضولي.
(١) يعني: بما هو عاقد: مع الغض عن كونه مالكا.
(٢) يعني: في صحة العقد شرعا، فالدعوى الأولى راجعة إلى دخل طيب النفس في مفهوم العقد عرفا، و هذه الدعوى ترجع إلى دخله في صحة العقد شرعا فقط، يعني: يعتبر رضا العاقد- لا المالك- في تأثير العقد.
(٣) بالرفع معطوف على «عدم» يعني: أن اللازم من دخل اعتبار الطيب في تأثير العقد عدم صحة بيع المكره بحقّ، و أنّ إكراهه على العقد إنما هو لأجل التعبد لا لصحته، و هذا في غاية البعد.
(٤) يعني: و يؤيّد عدم اعتبار مقارنة الطيب للعقد: أنّ طيب نفس المالك المستكشف من إمضائه لإنشاء الفضولي يوجب صحة عقده، فطيب نفس المالك