هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥١ - الإكراه على بيع عبد من عبدين مبهما
الفردين على حد سواء.
و الحكم بفساد أحدهما معينا دون الآخر ترجيح بلا مرجح، فيحكم بفساد الجميع.
و الصحة بالنسبة إلى الزائد على المقدار المكره عليه، و الفساد بالإضافة إلى ذلك المقدار، و يتعيّن الفاسد بالقرعة.
و دعوى: «اختصاص مورد القرعة بما إذا كان المطلوب متعينا واقعا و مجهولا ظاهرا كالحيوان المحرّم بالوطي أو غيره، المشتبه بين قطيعة غنم مثلا. و أمّا إذا لم يكن له تعين واقعي فلا مورد للقرعة فيه» غير مسموعة، لإطلاق أدلة القرعة الشامل لكل مشكل و مشتبه، و لذا اتفق الفقهاء على الرجوع إلى القرعة فيما إذا طلّق شخص إحدى زوجاته من غير تعيين، مع أنّ من المعلوم عدم تعين المطلقة واقعا، بل القرعة تعينها ظاهرا و واقعا.
و مقامنا من هذا القبيل، إذ لا تعيّن له لا ثبوتا و لا إثباتا.
و كذا الحكم في الإكراه على مورد الأحكام التكليفية، كما إذا أكره جائر شخصا على شرب الخمر أو البول، فشربهما، فإنّه لا يعاقب إلّا على شرب أحدهما، لارتكابه المحرّم بالإرادة و الاختيار، هذا.
و أمّا الصورة الرابعة:- و هي ما يكون أقل من المكره عليه، و قد أشار إليه المصنف (قدّس سرّه) بقوله: «و أمّا مسألة النصف فإن باع النصف إلى قوله لكن في سماع دعوى البائع ذلك مع عدم الأمارات نظر» كما إذا باع نصف أحد العبدين في المثال، أو كما إذا باع نصف داره فيما لو أكره على بيع تمام داره- فتتصور على وجوه:
أحدها: أن يكون عازما على بيع النصف الآخر، لزعم أن المكره عليه هو الجامع بين البيع الدفعي و التدريجي. و لا ينبغي الإشكال في فساد البيع حينئذ، لكونه مستندا إلى إكراه المكره، و معه لا مجال للصحّة و لا لقول المصنف: «لكن في سماع دعوى البائع ذلك أي: بيع النصف بأحد الوجهين، و هما بيع النصف مع العزم على بيع