هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٣ - الإكراه على بيع عبد من عبدين مبهما
[الإكراه على بيع عبد من عبدين مبهما]
فرع (١) [فروع]:
لو أكرهه على بيع واحد غير معيّن من عبدين، فباعهما، أو باع نصف
الإكراه على بيع عبد من عبدين مبهما
(١) كذا في بعض النسخ، و لكن في النسخة المصححة التي بأيدينا و غيرها «فروع» بصيغة الجمع، و لعلّ مراده الجمع المنطقي، أو الفروع الثلاثة، بجعل قوله: «أو باع نصف أحدهما» فرعا آخر منضما إلى قوله: «لو أكرهه على بيع واحد غير معيّن» و إلى قوله الذي ذكر فيه الفرع الثاني- و هو: «و لو أكرهه على بيع معيّن فضمّ إليه غيره و باعهما دفعة .. إلخ» و يمكن أن يشتبه الناسخ في كتابة لفظ الجمع، و اللّه العالم.
و الغرض من التعرض للفرعين المنقولين عن التذكرة هو بيان أنّ ما يقع في الخارج- بعد الإكراه- على أنحاء، فتارة يكون نفس ما أكره عليه، كما لو أكرهه على بيع داره فباعها، و أخرى مغايرا له، و هو إما مباين له تماما، كما إذا أكرهه على بيع داره فباع بستانه أو طلّق زوجته، و إمّا موافق له مع زيادة عليه، و إما مع نقيصة عما أكره عليه، و ستظهر أحكامها.
و لا يخفى أنّه تقدم بعض صور المسألتين فيما عنونه بقوله (في ص ٢١٤):
«أما لو كانا عقدين أو إيقاعين، كما لو أكره على طلاق إحدى زوجتيه .. إلخ» فراجع، و لكنّه لم يستقص صور المسألة هناك.
و كيف كان فلو أكرهه الجائر على بيع واحد غير معين من عبدين، فإن باع كذلك، بأن قال: «بعت أحد عبديّ هذين» من دون قصد بيع أحدهما بالخصوص
جهة توكيله، فلو علم برضا الموكل مع صدور العقد عن الوكيل كرها حكم بصحته.
و من هنا ظهر عدم صحة قياس ما نحن فيه بالمجنون، و ذلك لأنّ المجنون مسلوب العبارة، فلا أثر لعقده، بل عقده ليس بعقد حقيقة، بخلاف المكره فإنّه ليس بمسلوب العبارة.