هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٩ - هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟
و لا فرق (١) على الأوسط في الأحكام المذكورة بين النيّة المخالفة (٢) و التسمية (٣) و يفرق بينهما (٤) على الأخير. و يبطل الجميع (٥) على الأوّل» [١] انتهى كلامه.
و عيّنه العاقد، لكن صرّح بما يخالفه. و تجري في غير البيع أيضا، كالوكيل في إيجار دار لزيد بأجرة معيّنة في ذمته، ثم جعل المنفعة لنفسه أو لشخص آخر غير زيد.
و التخريج سهل بعد وضوح الضابطة.
(١) غرض صاحب المقابس (قدّس سرّه) من هذه الجملة أنّ أحكام الفروع الأربعة المتقدمة لا تختلف بناء على تسليم الاحتمال الثاني- و هو عدم وجوب تعيين المالكين عند كون العوضين جزئيين أو كليين في ذمة معيّنين- سواء نوى العاقد وقوع البيع لغير المالكين أم لا، و سواء تلفّظ بما نواه أم لم يتلفّظ به.
و أمّا بناء على الاحتمال الثالث- و هو قدح التصريح بالخلاف- فيلزم التفصيل بين نيّة وقوع العقد لغير المالك فيصح، و بين التلفظ بوقوعه للغير، فيبطل، لمانعية التصريح عن الصحة.
و أمّا بناء على الاحتمال الأوّل- و هو وجوب التعيين- فلا فرق في البطلان بين قصد غير المالك و بين التلفظ به، لاختلال شرط الصحة بكلّ من النية و القول.
هذه جملة من كلام صاحب المقابس في مسألة تعيين المالكين. و سيأتي كلام آخر منه في معرفة كل من المتعاقدين للآخر حتى يخاطبه بكاف الخطاب.
(٢) بأن يقصد بيع كتاب زيد عن عمرو بدينار، و لكنّه لم يتلفظ به حين الإنشاء.
(٣) بأن يتلفظ بما نواه.
(٤) أي: بين النية المخالفة و التسمية.
(٥) لصدق عدم التعيين في جميع الفروع الأربعة، فيبطل.
[١] مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١٣.