هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٨ - هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟
تعلق الوكالة بمثل هذا الشراء، و ترجيح (١) جانب الأصالة. و عن (٢) الموكّل، لتعيّن العوض في ذمة الموكّل. فقصد كون الشراء لنفسه لغو كما في المعيّن (٣).
و لو اشترى (٤) عن زيد بشيء في ذمته فضولا و لم يجز فأجاز عمرو لم يصح عن أحدهما.
و قس (٥) على ما ذكر حال ما يرد من هذا الباب.
(١) بالجرّ معطوف على «لعدم» و ظاهره أنّه وجه آخر لإثبات صحة العقد عن الوكيل، إذ الترجيح منوط بشمول الوكالة لمثل هذا العقد حتى يرجّح الوقوع عن النفس على الوقوع عن الموكّل.
و الوجه الأوّل ناظر إلى قصور دليل الوكالة عن شموله لمثل هذا العقد، فلا يبقى إلّا البطلان رأسا، أو الوقوع للنفس، و لمّا كان المقتضي لصحته لنفسه موجودا اتّجه الالتزام به.
(٢) معطوف على «عن نفسه» يعني: احتمل صحة البيع عن الموكّل، لتعيّن العوض في ذمته بتصريح الوكيل «في ذمة موكّلي و هو زيد» و قد تقدم أنّ تعيين المال الكلّي في ذمة شخص معيّن يكون بحكم الثمن الشخصي في كون التصريح بخلاف مقتضاه لغوا. و عليه فلا عبرة بإضافة الشراء إلى نفس الوكيل.
(٣) يعني: كما في العوض المعيّن، حيث يلغو قصد الشراء أو البيع لغير مالكه.
(٤) هذا هو الفرع الرابع، و هو أن يشتري الفضول شيئا بثمن في ذمة زيد، فلم يجز زيد، و أجازه عمرو. فيبطل البيع، و لا يقع لا لزيد و لا لعمرو.
أمّا عدم وقوعه لزيد فلردّه للبيع و رفضه له.
و أمّا عدم وقوعه عن عمرو فلأنّ الفضول لم يقصد جعل الثمن في ذمته حتى تتمشّى منه الإجازة و الردّ، فهو أجنبي عن العقد، و لا عبرة بإجازته.
(٥) يعني: تجري الاحتمالات الثلاثة في كلّ ما كان أحد العوضين فيه كلّيا،