هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٥ - هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟
و على الأوسط (١): لو باع (٢) مال نفسه عن الغير وقع عنه، و لغا قصد كونه عن الغير.
و لو باع (٣) مال زيد عن عمرو،
و كيف كان فالكلّي المضاف إلى ذمّة معيّنة صورة ثالثة من صور المسألة، و لكنها متحدة حكما مع العين الشخصيّة، هذا.
(١) هذا متفرع على الاحتمالات الثلاثة في العقد على الأعيان الشخصية أو الكلية المضافة إلى ذمة شخصية كالمنّ من حنطة في ذمة زيد، أو كتاب المكاسب في ذمة عمرو، أو الدينار الكلي في ذمة بكر، و هكذا. و المذكور في المتن فروع أربعة تختلف أحكامها بحسب الاحتمالات الثلاثة المتقدمة، كما سيظهر.
(٢) هذا هو الفرع الأوّل، و هو أن يبيع العاقد مال نفسه بدينار بقصد أن يقع عن الغير، بمعنى دخول الدينار في ملك ذلك الغير، و خروج المال عن ملك العاقد، فبناء على الاحتمال الثاني يصح البيع و يقع لنفسه، و يلغو التصريح بما يخالف مفهوم المعاوضة من دخول العوض في كيس من خرج عنه المعوّض.
و بناء على الاحتمال الأوّل و الأخير يبطل، لفقد تعيين المالك البائع، بل وجود التصريح بالخلاف.
(٣) هذا هو الفرع الثاني، بأن يبيع بكر كتاب زيد من خالد بدينار، على أن يدخل الدينار في ملك عمرو الأجنبي عن الكتاب، فبناء على الاحتمال الثاني فصّل صاحب المقابس بين كون العاقد وكيلا عن مالك الكتاب و بين كونه أجنبيا.
فإن كان وكيلا عن زيد في بيع كتابه صحّ البيع عنه، لا عن عمرو، فتؤثّر الوكالة في وقوع البيع لمالك المبيع، و يلغو التصريح بوقوعه عن عمرو.
و إن لم يكن وكيلا عن زيد كان إنشاء العاقد فضوليا، فإن أجاز زيد بيع كتابه صحّ و وقع لنفسه، و إن ردّ بطل البيع. و على كلّ من الوكالة و الفضولية يلغو التصريح بوقوع البيع عن عمرو، لفرض كونه أجنبيا. هذا حكم المسألة بناء