هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٢ - هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟
بطل، و لا يوقف (١) إلى أن يوجد له مجيز» إلى أن قال (٢): «و إن (٣) لم يتوقف تعيّن المالك على التعيين حال العقد، بأن يكون العوضان
(١) يعني: و لا يحكم بكون هذا العقد معلّقا على أن يوجد له مجيز حتى تنكشف الحال من أنه يجيز أو يردّ.
(٢) يعني: قال المحقق التستري في المقابس.
(٣) معطوف على قوله (في ص ١٠٤): «ان توقف تعيّن المالك على التعيين حال العقد» و هذا شروع في حكم صورة ثانية، و هي كون العوضين جزئيين خارجيين لا كليّين ذميّين كما كان في الصورة السابقة. كما إذا كان المبيع كتاب المكاسب المتعيّن خارجا، و الثمن دينارا معيّنا أيضا، فقال مالك الكتاب أو وكيله: «بعت هذا الكتاب بهذا الدينار» فهل يلزم تعيين المالكين أم لا؟ فيه وجوه ثلاثة:
الأوّل: لزوم التعيين، إمّا بالتصريح بأن يقول: «بعتك كتابي هذا بدينار» فيعيّن البائع بضمير التكلم، و المشتري بضمير الخطاب. و إمّا بالإطلاق لا بالتصريح، لكفاية الإطلاق- المنصرف إلى المالكين- في مقام الإثبات، فيحكم بوقوع العقد لهما، فيصحّ أن يقول: «بعت كتابي هذا بهذا الدينار».
الثاني: عدم لزوم التعيين بالقصد أو باللفظ، فيكفي كون العوضين الجزئيين- المملوكين لهذين المتعاملين- في وقوع العقد لهما. و لا يقدح في صحة هذه المعاملة و وقوعها للمالكين التصريح بالخلاف، بأن يقول العاقد: «بعت هذا الكتاب- المملوك لزيد- عن عمرو بدينار بكر لخالد» مع أنّ عمروا و خالدا أجنبيان عن العوضين بالمرّة. و على كلّ فالبيع لو صحّ فقد وقع بين المالكين و هما زيد و بكر، و يلغو التصريح باسم عمرو و خالد.
الثالث: التفصيل بين الإطلاق و التصريح بالخلاف، فيصحّ في الأوّل، و يبطل في الثاني. و يظهر مثاله من الوجهين المتقدمين. و لكل واحد من هذه الاحتمالات الثلاثة وجه سيأتي بيانه.