هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٨ - هل يعتبر تعيين المالكين في العقد أم لا؟
البائع من المشتري إذا أمكن (١) الوصفان في كلّ منهما.
فإذا عيّن (٢) جهة خاصّة تعيّنت.
و إن (٣) أطلق، فإن (٤) كان هناك جهة يصرف إليها الإطلاق كان (٥) كالتعيين، كما لو دار الأمر بين نفسه و غيره، إذا (٦) لم يقصد الإبهام و التعيين بعد
مالكاهما- بالتبع- قابلين لانطباق عنوان «البائع و المشتري» عليهما أيضا.
و قد ذكرناه (في ص ١٠٥) بقولنا: «الثالث أن يكون العاقد وليّا على كلّ من البائع و المشتري .. إلخ» فراجع.
(١) و أمّا إذا لم يمكن اجتماع الوصفين في واحد فحكمه واضح، لحصول التمييز الواقعي بكون مالك العروض بائعا و مالك النقد مشتريا.
(٢) هذا شروع في بيان فروض المسألة عند تعدد الموكّلين أو المولّى عليهم، و الفرض الأوّل هو التعيين، و قد تقدم بيانه في (ص ١٠٥) بقولنا: «الأوّل: أن يعين العاقد من يبيع له و من يشتري له ..».
(٣) معطوف على «فإذا عيّن» و لعدم التعيين فرضان تقدما في (ص ١٠٦) و نشير إليهما مرّة أخرى.
(٤) هذا أوّل فرضي الإطلاق، و قوامه بالإهمال بأن لا يكون قاصدا للترديد حين العقد، و فرض انصراف الإطلاق إلى نفس العاقد، أو إلى أحد الموكّلين- مثلا- بالخصوص.
(٥) أي: كان الإطلاق كالتعيين، إذ عند دوران العقد بين وقوعه لنفسه و لغيره ينصرف إطلاقه إلى وقوعه لنفسه، لتوقف انتسابه الى الغير على مئونة ثبوتا و إثباتا.
(٦) قيد للانصراف إلى النفس، إذ لو قصد الإبهام و الترديد بين نفسه و غيره حين العقد و أراد التعيين بعد العقد، لم ينصرف الإطلاق- مع هذا الشرط- إلى نفسه، بل يقع البيع باطلا.