هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٤٢ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
الوقف: عدم الخلاف فيه صريحا (١).
و ما كان معلوم الحصول في المستقبل و هو المعبّر عنه بالصفة (٢) فالظاهر أنّه (٣) داخل في معقد اتّفاقهم على عدم الجواز،
«و يشترط فيه التنجيز، فلو علّقه على شرط متوقع أو صفة مترقبة، أو جعل له الخيار في فسخه متى أراده من دون حاجة بطل بلا خلاف فيه، و في الصحة لو كان المعلّق عليه واقعا، و الواقف عالم بوقوعه كقوله: وقفت إن كان اليوم الجمعة. و كذا في غيره من العقود. و بعدم الخلاف صرّح جماعة» [١].
و المقصود من نقل كلام السيد أنّه ادّعى عدم الخلاف في الصحة، كما حكاه عن جماعة، و به يقوى نقل الإجماع على عدم مانعية التعليق على الشرط المعلوم وقوعه حال الإنشاء. هذا حكم التعليق على معلوم الحصول في الحال.
(١) هذا بيان حكم قسم آخر، و هو التعليق على معلوم التحقق في الاستقبال كطلوع الشمس و مجيء الجمعة إذا كان الإنشاء قبلهما، و هو مبطل للإنشاء، لكونه داخلا في معقد إجماعهم على عدم جواز التعليق. فالمعوّل في البطلان هو الاتفاق المزبور.
فان قلت: إنّ تعليل اعتبار التنجيز في بعض الكلمات «باشتراط الجزم»- كما تقدّم في عبارة التذكرة- يقتضي جواز التعليق على ما يعلم بحصوله بعد الإنشاء، لتحقق الجزم بالإنشاء عند العلم بحصول المعلّق عليه في المستقبل.
قلت: نعم، لكن لمّا كان مستند شرطية التنجيز هو الإجماع تعيّن الحكم بالبطلان في هذا القسم.
(٢) في قبال التعليق على الشرط، و هو ما لا يقين بحصوله في المستقبل كقدوم زيد.
(٣) أي: أنّ معلوم الحصول في المستقبل مشمول للإجماع على بطلان التعليق عليه.
[١]: رياض المسائل، ج ٢، ص ١٨