هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١ - ب جريان الخيار في المعاطاة قبل لزومها
مطلقا (١) بناء على صيرورتها بيعا (٢) بعد اللزوم [بيعا لازما بعد عروض الملزمات] كما سيأتي عند تعرّض الملزمات (٣)، فالخيار موجود من زمان المعاطاة، إلّا أنّ أثره (٤) يظهر بعد اللزوم. و على هذا (٥) فيصحّ إسقاطه و المصالحة عليه قبل اللزوم [١].
(١) يعني: من غير فرق بين الخيار المختصّ بالبيع كخياري المجلس و الحيوان، و غير المختص به كخيار الغبن.
(٢) يعني: لا معاوضة مستقلة في قبال البيع كما سيأتي في التنبيه السابع إن شاء اللّه تعالى.
(٣) الأولى أن يقال: «بعد تعرض الملزمات» لأنّ الملزمات ذكرت في التنبيه السادس، و ليس هناك دلالة على صيرورتها بيعا بعد عروض الملزم، و إنّما أفاده في التنبيه السابع الّذي افتتحه بقوله: «ان الشهيد الثاني في المسالك ذكر وجهين في صيرورة المعاطاة بيعا بعد التلف، أو معاوضة مستقلة».
(٤) يعني: أثره العملي و هو القدرة على الفسخ، و إلّا فالإسقاط و المصالحة عليه من الآثار أيضا كما صرّح به المصنف بقوله: «و على هذا فيصح إسقاطه و المصالحة عليه قبل اللزوم».
(٥) أي: و على فرض وجود الخيار من زمان المعاطاة.
[١] فلا يرد عليه ما في حاشية المحقق الخراساني (قدّس سرّه) من قوله: «و الخيار موجود من زمن المعاطاة، و أثره يظهر من حيث ثبوته، لصحة إسقاطه و المصالحة عليه قبل اللزوم، فلا وجه لما أفاده من ظهور أثره بعده» [١].
و كأنّه (قدّس سرّه) لم يلاحظ من كلام المصنف (قدّس سرّه) إلّا قوله: «إلّا أنّ أثره يظهر بعد اللزوم» و لم يلاحظ ما بعده من قوله: «و على هذا فيصح إسقاطه .. إلخ».
[١]: حاشية المكاسب، ص ١٧