هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٦٢ - التنبيه السابع المعاطاة بعد اللزوم بيع أو معاوضة مستقلة
شرط ضمني ارتكازي عقلائي، و تخلفه يوجب الخيار، هذا.
الثالث: أن يكون الخيار للدليل الشرعي المسمّى بالخيار المنجعل، فإنّ الخيار يثبت تعبّدا لعنوان البيع، بحيث يكون الموضوع في أدلة الخيار نفس عنوان البيع، كخياري المجلس و الحيوان، من دون أن يكون ذلك لشرط ضمني أو ارتكازي عقلائي، كما لا يخفى.
لا ينبغي الإشكال في جريان القسمين الأوّلين من الخيار في المعاطاة بناء على إفادتها الملك الجائز و إن لم تكن بيعا، بل معاوضة مستقلة، إذ المفروض عدم اختصاصهما بالبيع، حيث إنّ دليلهما لا يختص به، فجريان هذين القسمين من الخيار لا يتوقف على كون المعاطاة بيعا.
و المناقشة في جريان الخيار في المعاطاة تارة بلغوية جعل الخيار، لكونه تحصيلا للحاصل، حيث إنّ المعاطاة بذاتها جائزة، و لا معنى لجعل الخيار فيها، و هذا إشكال عام لجميع الخيارات، كما أنّ الاشكال الآتي يختص بخياري المجلس و الحيوان.
و أخرى في خصوص خيار المجلس و الحيوان بما حاصله: أنّ أدلتهما ظاهرة في كون موضوعهما خصوص البيع المبني على اللزوم لو لا الخياران المزبوران، لا كلّ ما يصدق عليه البيع، و من المعلوم أنّ المعاطاة المفيدة للملك الجائز جائزة بطبعها الأوّلي.
مندفعة.
أمّا الأولى- التي مرجعها إلى الامتناع الذي هو إشكال ثبوتيّ- فبما تقدم في التنبيه الأوّل، و حاصله: أنّه لا مانع من جعل الخيار في المعاطاة المبنية على الجواز، و ذلك لأنّ جوازها إمّا حقّي و إمّا حكمي كجواز الهبة، و على التقديرين، إمّا يكون متعلق الجواز نفس العقد، و إمّا يكون العين المأخوذة بالمعاطاة، فالصور أربع:
الاولى: أن يكون جواز المعاطاة حقّيا متعلّقا بنفس العقد كتعلق الخيار به.
و لا ينبغي الإشكال حينئذ في شمول أدلة الخيارات للمعاطاة، إذ لا مانع من اجتماع