هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٦ - القسم الرابع المقابلة بين الإباحتين
الأدلة.
و ينبغي التنبيه على أمور:
الأوّل: أنّ الملكية التي يجمع بها بين الأدلة في بيع الواهب و ذي الخيار و شراء من ينعتق عليه حقيقيّة آنيّة لا فرضيّة، لأنّه ليس جمعا بين الدليلين، و عملا بما دلّ على توقف البيع و العتق على الملك، ضرورة أنّ الملك المنوط به البيع و العتق هو الملك التحقيقي لا التقديري. نعم يتجه الملك التقديري في الدية، لعدم قابلية الميت للملك الحقيقيّ.
الثاني: أنّه قد ظهر مما ذكرنا عدم ثبوت جواز تصرف متوقف على الملك- لما عرفت مفصلا- حتى يستشكل في اقتضاء الإباحة المبحوث عنها في المقام لجواز التصرفات المتوقفة على الملك.
الثالث: أنّ الإباحة سواء أ كانت مع العوض كما هو الوجه الثالث أم بدونه- كما إذا كانت الإباحة في مقابل الإباحة- صحيحة لازمة، لعموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ لا لدليل وجوب الوفاء بالشروط، لعدم إحراز شموله للشروط الابتدائية لو لم نقل بعدم شموله لها. و قد تقدّم شطر من الكلام في ذلك في أدلة لزوم المعاطاة.
الرابع: أنّ ما ذكرناه في حكم صور المعاطاة يجري في سائر الصور التي لم يذكرها المصنف، لشمول العقد لها، فيجب الوفاء بها، فإنّ المناط في الجميع هو العقد.