هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٥ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
بغير (١) الإجماع محقّقا أو منقولا (٢) مشكل (٣).
ثمّ إن القادح هو تعليق الإنشاء (٤). و أمّا إذا أنشأ من غير تعليق صحّ
(١) متعلّق ب «إثبات».
(٢) ظاهر العبارة تسليم أصل الإجماع و تردّده بين المحصّل و المنقول.
لكن في مفتاح الكرامة و الجواهر ما ظاهره الجزم بتحصيل الإجماع فضلا عن نقله، ففي الأوّل: «و الدليل على ذلك بعد الإجماع نقلا و تحصيلا: أنّ الأصل عدم جواز الوكالة، خرجت المنجّزة بالإجماع و بعض الأخبار، و بقي الباقي» [١].
و في الثاني: «و شرطها- أي الوكالة- أن تقع منجّزة كغيرها من العقود، بلا خلاف أجده، بل الإجماع بقسميه عليه» [٢].
(٣) لأنّ رفع اليد عن العمومات- المقتضية للصحة- بدون المخصّص مشكل جدّا.
(٤) هذا هو المطلب الثالث الذي تعرّض له في المقام الرابع، و غرضه من هذا الكلام إلى آخر المسألة بيان حكم ما إذا كان الإنشاء منجّزا صورة، و لكن تردّد المنشئ في تحقق شرط عرفي أو شرعي ممّا يتوقف عليه الأثر، و هذا قسم من أقسام التعليق غير الصريح، بل هو لازم الكلام، على ما سبق منه في (ص ٥٤١) من التنظير بما إذا باع شخص مال مورّثه بظنّ موته، و قد نقل هناك عن العلّامة احتمال بطلانه لكونه معلّقا واقعا و إن كان منجّزا صورة.
و كيف كان فمحصّل ما أفاده (قدّس سرّه): أنّ ما دلّ على بطلان الإنشاء بالتعليق- كالإجماع- يقتضي الاختصاص بإناطة الإنشاء بشرط أو صفة. و أمّا إذا كانت الصيغة منجّزة و لكن تردّد المنشئ في ترتب الأثر عليها- للشك في تحقق شرط صحتها عرفا أو شرعا- كانت صحيحة و خارجة عن مورد مبطلية التعليق، كما
[١]: مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٥٢٦
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٧، ص ٣٥٢