هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٨١ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
أصالة الفساد المقتضية لعدم الجواز.
و أمّا وجه التعميم إلى جميع ألفاظ القبول في النكاح فلعلّه دعوى القطع بأولوية الماضي بالجواز من غيره، و لا أقلّ من التساوي، هذا.
و فيه: أمّا بالنسبة إلى الجواز في النكاح فلمنع عدم الإطلاق في الأدلة العامة، و مقتضاه جواز تقديم القبول على الإيجاب مطلقا، من دون حاجة إلى التمسّك بدليل خاص كروايتي أبان و سهل المتقدمتين، حتّى يقال باختصاص جواز تقديم القبول حينئذ بالنكاح، و العدم في غيره لأصالة الفساد. بل مقتضى الإطلاقات عدم الفرق بين النكاح و غيره.
و أمّا بالنسبة إلى جهة تعميمه إلى جميع ألفاظ القبول في النكاح فلمنع القطع بأولوية الماضي بالجواز من غيره، بعد احتمال دخل خصوصية المضارع و الأمر في النكاح.
الاحتمال الرابع: التفصيل بين كون القبول بصيغة الأمر، فيجوز مطلقا، و بين كونه بغيرها، فلا يجوز مطلقا. و لعلّ وجهه في العقد الإيجابي هو اختصاص دليل الجواز بالأمر، و يتعدّى عن مورده- أعني به النكاح- إلى غيره بالأولوية، فيجوز تقديم القبول بلفظ الأمر في غير النكاح أيضا.
و في العقد السلبي- أعني به عدم الجواز بغير الأمر في النكاح و غيره- هو قصور الإطلاقات، لانصرافها إلى العقود المتعارفة، فيرجع في غير النكاح- الذي هو مورد النص و ما يلحق به بالفحوى- إلى أصالة الفساد القاضية ببطلان العقد المقدّم قبوله بغير الأمر على إيجابه، هذا.
و فيه ما لا يخفى، إذ في الأوّل أوّلا: أنّ دليل النكاح لا يختصّ بالأمر- بعد تسليم كون الأمر، و هو قول الصحابي: «زوّجني» في مقام إنشاء القبول، لا المقاولة- لورود المضارع أيضا في رواية أبان المتقدمة.