هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٧٩ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
قالا فيهما: «و لا يشترط تقديم الإيجاب على القبول و إن كان تقديمه أحسن» [١].
و قال في الدروس: «و لا ترتيب بين الإيجاب و القبول على الأقرب وفاقا للقاضي (رحمه اللّه)» [٢].
و جعله الشهيد الثاني في المسالك هو الأقوى [٣].
و في الكفاية: «و هل يشترط تقديم الإيجاب على القبول؟ الأقرب العدم» [٤].
و في مجمع البرهان «أنّه الأظهر» [٥].
و قال الشيخ (قدّس سرّه) في نكاح المبسوط: «و أمّا ان تأخّر الإيجاب فسبق القبول، فإن كان في النكاح صحّ بلا خلاف، لخبر الساعدي. و إن كان هذا في البيع فقال: بعنيها، فقال:
بعتكها صحّ عندنا و عند قوم من المخالفين» [٦].
و الوجه في هذا القول أمران:
أحدهما: الإطلاقات السليمة عن المقيّد، و قد عرفت في وجوه القول الأوّل عدم صلاحية تلك الوجوه لتقييد الإطلاقات، و من المعلوم صدق البيع و التجارة و العقد على ما تقدّم فيه القبول على الإيجاب، فتشمله العمومات و الإطلاقات، هذا.
ثانيهما: الروايات الواردة في باب النكاح الدالة على جواز تقديم القبول تارة بلفظ المضارع، كما في خبر أبان المتقدم المتضمن لقول الرّجل: «أتزوّجك على كتاب اللّه و سنّة رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)» الحديث. و أخرى بصيغة الأمر كما في خبر سهل بن سعد
[١]: الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٢٥
[٢] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩١
[٣] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٥٤
[٤] كفاية الأحكام، ص ٨٩
[٥] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٤٤
[٦] المبسوط في فقه الإمامية، ج ٤، ص ١٩٤