هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٥ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
عن الانعقاد بالاستيجاب و الإيجاب. و قد عرفت (١) عدم الملازمة بين المنع عنه و المنع عن تقديم مثل «اشتريت».
و كذا السيد في الغنية [١]، حيث أطلق اعتبار الإيجاب و القبول. و احترز بذلك عن انعقاده بالمعاطاة و بالاستيجاب و الإيجاب (٢).
و كذا ظاهر إطلاق الحلبي في الكافي [٢]، حيث لم يذكر تقديم الإيجاب من شروط الانعقاد (٣).
و الحاصل: أنّ المصرّح بذلك (٤)- فيما وجدت من القدماء- الحلّي
(١) لعل مراده (قدّس سرّه) ما تقدّم تارة بقوله: «لأنّ غاية الأمر دلالة طلب المعاوضة على الرّضا بها، لكن لم يتحقق بمجرّد الرّضا بالمعاوضة المستقبلة نقل في الحال ..»
و أخرى بقوله: «إلّا أن المحقق مع تصريحه في البيع بعدم كفاية الاستيجاب و الإيجاب صرّح بجواز تقديم القبول على الإيجاب».
و التصريح بجواز تقديم «اشتريت» و إن لم يذكر في العبارتين، إلّا إنّ القدر المتيقّن من جواز تقديم القبول على الإيجاب- عند الكل- هو «اشتريت» و أخواته، دون «قبلت و رضيت».
(٢) فيستفاد من إطلاق اعتبار الإيجاب و القبول في عقد البيع شرطيتهما المطلقة سواء تقدم الإيجاب أم تأخّر.
(٣) لقوله: «و اشترطنا الإيجاب و القبول، لخروجه من دونهما عن حكم البيع» و لم يشترط تقدم الإيجاب على القبول.
(٤) أي: المنع عن تقديم القبول على الإيجاب.
[١]: غنية النزوع في الفروع و الأصول (ضمن الجوامع الفقهية) ص ٥٢٤، و قد تقدم كلام السيد في ص ٤٥٢
[٢] الكافي في الفقه، ص ٢٥٢