هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٣ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
و حكي الإجماع (١) عن ظاهر الغنية أيضا أو صريحها [١].
و عن المسالك (٢): «المشهور».
بل قيل (٣): إنّ هذا الحكم ظاهر كلّ من اشترط الإيجاب و القبول.
و مع ذلك (٤) كلّه فقد صرّح الشيخ في المبسوط [٢] في باب النكاح بجواز
(١) الحاكي هو السيد العاملي، حيث قال: «و الإجماع ظاهر الغنية أو صريحها».
(٢) يعني: و حكي عن المسالك أنّ عدم صحة البيع- بتقديم القبول على الإيجاب- هو المشهور، حيث قال فيه- في شرح كلام المحقق: «و لا ينعقد إلّا بلفظ الماضي .. و كذا في طرف القبول»- ما لفظه: «نبّه بذلك على خلاف ابن البرّاج، حيث جوّزه بهما، و المشهور خلافه» [٣].
و لا يخفى أنّ الشهيد الثاني ادّعى الشهرة في مسألة جواز الإنشاء بغير الماضي، لا في تقديم الإيجاب على القبول، إلّا أن يدّعى التلازم بين الحكمين، فراجع المسالك.
(٣) القائل هو السيد الفقيه العاملي في عدم انعقاد البيع بالاستيجاب و الإيجاب، قال (قدّس سرّه): «و الحكم ظاهر كلّ من اشترط الإيجاب و القبول و الماضوية فيهما» [٤].
و لعلّ وجه الاستظهار هو دعوى ظهور «الأمر» في غير القبول، فلا يصح إنشاء القبول به. أو دعوى اعتبار الترتيب بينهما في مقام الاشتراط من جهة عطف القبول على الإيجاب في كلماتهم، دون العكس.
(٤) أي: و مع هذه الكلمات- الدالة على عدم انعقاد البيع باستدعاء المشتري و قبوله بلفظ الأمر- فقد صرّح الشيخ في باب النكاح بجواز تقديم القبول بصيغة الأمر، و عبارته مشعرة بكون الجواز إجماعيّا.
[١]: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٦١
[٢] المبسوط في فقه الإمامية، ج ٤، ص ١٩٤
[٣] مسالك الافهام، ج ٣، ص ١٥٩
[٤] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٦١