هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤ - ب جريان الخيار في المعاطاة قبل لزومها
الخيارات على اختصاص الخيار بالعقد الذي وضع على اللزوم من ناحية غير هذا الخيار هو عدم اجتماع تلك الخيارات في البيع اللفظي، مع عدم التزام أحد بذلك.
و ثانيا: من الحلّ، و حاصله: أنّ المراد بلزوم العقد هو كون العقد بطبعه مقتضيا للزوم، و هذا لا ينافي جوازه للجهات العارضة.
و بعبارة أخرى: المراد لزومه لو خلّي و طبعه، فلا مانع من جوازه لجهات خارجة عن ذاته.
و تفصيل البحث أن يقال: إنّ المعاطاة المقصود بها الملك إن أفادت الملك اللّازم كما هو الأصح فلا ينبغي الارتياب في تطرّق الخيارات طرّا فيها، لإطلاق أدلتها، من غير فرق بين الخيارات المختصة بالبيع و غيرها. و أمّا الخيارات الثابتة بدليل لبّي فالمتيقّن من موردها هو البيع اللّازم.
و إن أفادت الملك الجائز فكذلك أيضا، لإطلاق أدلّتها، و توهم منافاة جوازها للخيار، للزوم تحصيل الحاصل أو اجتماع المثلين أو اللغويّة مندفع بما مرّ آنفا.
نعم إن كان دليل الخيار لبيّا فلا يحكم بثبوته في المعاطاة المفيدة للملك الجائز.
و إن أفادت الإباحة فلا معنى للخيار- الذي هو حلّ العقد و فسخ مضمونه- في المعاطاة المفيدة للإباحة كما عرفت في توضيح كلام المصنف (قدّس سرّه)، لأنّها إباحة عندهم فلا معنى للخيار.
لكن لسيّدنا المحقق الخويي (قدّس سرّه) هنا كلام محصّله: أنّه لا شبهة في صدق البيع العرفي على المعاطاة المقصود بها الملك المفيدة للإباحة شرعا، فإنّ الإباحة الشرعية لا تخرجها عن البيع العرفي، و لذا يصح حمله عليها بالحمل الشائع، فتشملها العمومات الدالة على صحة البيع، فيحكم بكونها بيعا في نظر الشارع كحصول الملكية في بيع الصرف و السّلم المتوقف على القبض الخارجي. و حينئذ نقول: إن كان المقصود من ثبوت الخيار في العقد سلطنة ذي الخيار على فسخه فعلا فلا إشكال في