هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٣٦ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
و أمّا في باب النكاح (١) فكلامه صريح في جواز التقديم كالمحقق (رحمه اللّه) في الشرائع (٢) و العلّامة في التحرير [١]، و الشهيدين (٣) في بعض كتبهما، و جماعة (٤) ممن تأخّر عنهما، للعمومات (٥) السليمة عمّا يصلح لتخصيصها.
و فحوى (٦) جوازه في النكاح الثابت بالأخبار، مثل خبر أبان بن تغلب الوارد في كيفية الصيغة، المشتمل على صحة تقديم القبول بقوله للمرأة: «أتزوّجك متعة
(١) من المبسوط، و قد تقدم كلامه في المتن. و عليه فمراد المصنف من باب البيع و النكاح هو كتاب البيع و النكاح من المبسوط، لا عقد البيع و النكاح.
(٢) حيث قال في كتاب البيع: «و هل يشترط تقديم الإيجاب على القبول؟ فيه تردّد، و الأشبه عدم الاشتراط» [٢]. نعم منع المحقق من انعقاد البيع بالاستدعاء، فراجع.
(٣) قال الشهيد (قدّس سرّه): «و لا ترتيب بين الإيجاب و القبول على الأقرب، وفاقا للقاضي» [٣]. و قريب منه كلامه في اللمعة.
و قال الشهيد الثاني بعد ذكر أدلة القولين: «و الأقوى الأوّل» [٤] أي: عدم الاشتراط.
و لكنه لم يرجّح في شرح اللمعة أحد القولين، فراجع.
(٤) كالمحقق الأردبيلي و الفاضل السبزواري (قدّس سرّهما) [٥].
(٥) هذا إشارة إلى وجه القول الثاني و هو عدم الاشتراط، و المذكور في المتن وجهان، أوّلهما العمومات السليمة عن المخصص، فإنّها قاضية بعدم اعتبار تقدّم الإيجاب على القبول، و رافعة للشك في الاعتبار المزبور.
(٦) هذا ثاني وجهي القول بعدم اشتراط تقدّم الإيجاب على القبول مطلقا، و حاصله: أنّ بعض الروايات- كخبري أبان بن تغلب و سهل الساعدي الدالّين على
[١]: تحرير الاحكام، ج ١، ص ١٦٤
[٢] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٣
[٣] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩١، الرّوضة البهية، ج ٣، ص ٢٢٥
[٤] مسالك الافهام، ج ٣، ص ١٥٤
[٥] مجمع الفائدة و البرهان، ج ٨، ص ١٤٤. كفاية الأحكام، ص ٨٩