هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤١٣ - المبحث الثالث اعتبار العربية
و الأقوى هو الأوّل (١)، لأنّ (٢) غير العربي كالمعدوم، فكأنّه لم يذكر في الكلام (٣).
نعم (٤) لو لم يعتبر ذكر متعلّقات الإيجاب- كما لا يجب في القبول (٥)- و اكتفى بانفهامها و لو من غير اللفظ صحّ الوجه الثاني (٦).
في كل جزء من أجزاء الإيجاب و القبول؟ فلا بد أن يقول البائع: «بعتك هذا الكتاب بدينار» مثلا، و يقول المشتري «قبلت بيع الكتاب بدينار» أم لا يعتبر ذلك، و إنّما المعتبر عربيّة نفس صيغتي الإيجاب و القبول، و إن كان غيرهما فارسيّا أو غيره من اللغات، فلو قال: «بعتك إين كتاب را به ده درهم» و قال المشتري: «قبلت بيع إين كتاب را به ده درهم» كفى.
(١) و هو اعتبار العربية في جميع أجزاء الإيجاب و القبول.
(٢) تعليل لقوله: «و الأقوى هو الأوّل» و حاصله: أنّ الثمن و المثمن من أجزاء العقد و من مقوّماته، و الإنشاء لا يحصل إلّا بالمجموع، بحيث لا يصدق على الخالي عنهما اسم العقد حتى تشمله العمومات و الإطلاقات، و لا أقلّ من الشك.
(٣) و لعلّ وجهه كما في بعض الكلمات هو أنّه لا يلزم منه الفصل بين الإيجاب و القبول بالأجنبي، لأن تلك المتعلقات مرتبطة معنى بالصيغة التي أنشئ بها العقد و إن لم يكن الكلام جاريا على قانون الاستعمال.
(٤) استدراك على قوله: «الأقوى هو الأوّل» و غرضه إقامة الدليل على قوله:
«أم يكفي عربية الصيغة» و حاصله: أنّ في مسألة اشتراط صحة العقد بذكر متعلقاته وجهين، فبناء على الاشتراط لا بدّ من ذكر المتعلّقات بالعربيّة كنفس الصيغة. و بناء على عدم الاشتراط يجوز ذكرها بالفارسية، فالمسألة مبنائيّة.
(٥) لظهوره في كونه قبولا لما أنشأه الموجب، فلا موجب لإعادتها في القبول لأنّ المتعلقات من أجزاء الصيغة.
(٦) و هو كفاية عربيّة نفس الصيغة الدالّة على إنشاء الإيجاب و القبول، و من