هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٥٥ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
و عن مجمع البرهان (١)- كما في غيره- أنّه لا خلاف في جوازها بكلّ لفظ يدل على المطلوب مع كونه ماضيا.
و عن المشهور (٢) جوازها بلفظ «أزرع».
و حكى السيد العاملي انعقادها بما أشبه هذه الصيغ عن آخرين، فراجع.
و الغرض: أنّ ما عدا لفظ «زارعتك» لا يدلّ بحسب الوضع اللّغوي على عقد المزارعة، و لا بدّ من قرينة معيّنة للمراد، فهذا دليل على جواز الإكتفاء بمطلق اللفظ في العقود اللّازمة.
(١) ظاهر العبارة: أنّ المحقق الأردبيلي جوّز إنشاء المزارعة بالألفاظ المتقدمة إلّا صيغة الأمر المذكورة في الشرائع و التذكرة و غيرهما، فاعتبر الماضوية فيها. و لعلّ المصنف (قدّس سرّه) اعتمد في نقل كلامه على مفتاح الكرامة [١] أو غيره، و إلّا فالمحقق الأردبيلي استظهر انعقادها بالمضارع و الأمر، قال: «و الظاهر أن لا خلاف في الجواز بكل لفظ يدلّ على المطلوب، مع كونه ماضيا، و الظاهر جوازها بالأمر أيضا» فراجع [٢].
(٢) الناسب إلى المشهور هو الشهيد الثاني في الروضة، حيث قال: «و المشهور جوازها بصيغة: ازرع هذه الأرض» [٣].
و في الرياض: «و استدلّ الأكثر بالصحيح السابق و نحوه على جواز المزارعة و المساقاة بصيغة الأمر» [٤].
لكن تأمّل السيد العاملي في صحة النسبة [٥]، فراجع.
[١]: مفتاح الكرامة، ج ٧، ص ٢٩٩
[٢] مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٩٦ و ٩٨
[٣] الروضة البهية، ج ٤، ص ٤٧٦
[٤] رياض المسائل، ج ١، ص ٦١١
[٥] مفتاح الكرامة، ج ٧ ص ٢٩٩