هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٣٦ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
تارة يقع في موادّ الألفاظ من حيث إفادة المعنى بالصراحة (١) و الظهور و الحقيقة و المجاز و الكناية، و من حيث (٢) اللّغة المستعملة في معنى المعاملة.
و أخرى في هيئة كلّ من الإيجاب و القبول من حيث اعتبار كونه بالجملة الفعلية، و كونه بالماضي (٣).
و ثالثة في هيئة تركيب الإيجاب و القبول من حيث الترتيب (٤) و الموالاة (٥).
[الجهة الأولى شرائط مادة العقد]
[المبحث الأوّل: اعتبار الدلالة الوضعية]
أمّا الكلام من حيث المادة (٦) فالمشهور عدم وقوع العقد بالكنايات. قال
(١) سيأتي في المتن ما يراد من صراحة صيغ العقود و ظهورها و كنايتها و مجازها، فانتظر.
(٢) معطوف على «من حيث إفادة المعنى» يعني: أنّ البحث في موادّ الألفاظ يشمل أمرين، أحدهما: صراحة الألفاظ و ظهورها، و ثانيهما: اللغة التي تستعمل في معنى المعاملة من العربية و الفارسية و غيرهما من اللّغات، فيمكن أن يكون في كلّ لغة لأيّ واحدة من المعاملات لفظ صريح و ظاهر و كناية و مجاز. و لا ملازمة بين جهتي البحث، إذ يمكن أن تعتبر العربية في صيغ المعاملات من دون اعتبار الصراحة و الظهور، بل يكفي إنشاؤها بالكناية و المجاز. و يمكن أن يقال بكفاية اللغات الأخرى بشرط صراحة اللفظ أو ظهوره- المعتدّ به- في عنوان المعاملة.
(٣) فالبحث عن اعتبار العربية بحث عن المادّة، و عن الماضوية بحث عن الهيئة.
(٤) أي: تقدم الإيجاب على القبول.
(٥) أي: عدم الفصل المخلّ- بصدق العقد- بين الإيجاب و القبول.
شرائط مادة العقد المبحث الأوّل: اعتبار الدلالة الوضعية
(٦) إن كان غرضه (قدّس سرّه) من جعل عدم كفاية الكناية من مباحث مادة العقود هو مماشاة القوم و متابعتهم في اعتبار الصراحة و الظهور الوضعي في صيغ العقود اللّازمة بلا نظر إلى كون الكناية في المادة أو في الهيئة فلا بحث.