هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٤ - مقدمة في ألفاظ عقد البيع
[مقدمة في ألفاظ عقد البيع]
مقدمة (١)
مقدمة في ألفاظ عقد البيع
(١) قد تعرّض المصنف (قدّس سرّه) في هذه المقدمة لمقصدين.
أحدهما: البحث في اعتبار أصل اللفظ في البيع.
و الثاني: في اعتبار الخصوصيات الملحوظة في اللفظ بعد اعتبار أصله.
و قد تضمّن المقصد الأوّل لأمور:
أحدها: أن اعتبار اللفظ في البيع، بل في جميع العقود اللازمة ممّا نقل عليه الإجماع، فأصالة اللزوم في الملك و إن اقتضت ترتب ملك لازم على المعاطاة المقصود بها الملك، إلّا أنّ الإجماع المزبور أوجب الخروج عن عموم أصالة اللزوم، و أنّ المفيد للملك اللّازم هو الإيجاب و القبول اللّفظيّان، فالمعاطاة تفيد الملك الجائز، و يتوقف لزومها على طروء الملزم.
ثانيها: أن القدر المتيقن من الإجماع المتقدم هو صورة قدرة المتبايعين على الإنشاء القولي، لكونه دليلا لبّيّا. و أما العاجز عن مباشرة اللفظ كالأخرس فلا خلاف و لا إشكال في قيام الإشارة فيه مقام اللفظ، سواء تمكّن من التوكيل أم لا.
هذا إذا قلنا بأنّ معاطاة الأخرس كمعاطاة المتكلم تفيد ملكا جائزا. و أما بناء على الفرق بينهما، و أن الإنشاء الفعلي من الأخرس كالإنشاء القولي من غيره فلا يتوقف