هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٩ - التنبيه السابع المعاطاة بعد اللزوم بيع أو معاوضة مستقلة
اللهم (١) إلّا أن تجعل المعاطاة جزء السبب و التلف تمامه (٢).
و الأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا (٣) بناء [١] على أنّها ليست لازمة.
و إنّما يتمّ على قول المفيد (٤) و من تبعه.
أمّا خيار العيب و الغبن (٥) فيثبتان على التقديرين.
(١) غرضه تصحيح كونها معاوضة مستقلّة بأن تكون المعاطاة جزء سبب المعاوضة، و يكون التلف متمّم السبب، فيصح أن تعدّ المعاطاة حينئذ معاوضة مستقلة.
(٢) أي: تمام السبب، فيكون التلف كالقبض في بيعي الصرف و السّلم في متمّميّته للعقد.
(٣) أي: في المعاطاة بناء على عدم لزومها، استنادا إلى كون موضوع الخيار هو العقد اللازم، فالمعاطاة المبنية على الجواز ليست موضوعا للخيار.
(٤) بناء على ظهور كلامه في كون المعاطاة بيعا لازما. و قد تقدّم البحث عنه في نقل أقوال الأصحاب في المعاطاة، فراجع. [١]
(٥) يحتمل أن يكون هذه الفقرة في قبال خيار الحيوان المختص بالبيع، فالمراد حينئذ بقوله: «على التقديرين» هو صيرورة المعاطاة بعد التلف بيعا أو معاوضة مستقلة.
[١] هذا الابتناء ممنوع، لأنّ دعوى انحصار موضوع الخيار بالعقد اللازم تقييد في إطلاق أدلة الخيار بلا مقيّد. و قد تقدّم في بعض المباحث عدم التهافت بين جواز العقد و ثبوت الخيار، كما يأتي عدم التنافي بين الخيارين الثابتين في عقد واحد إن شاء اللّه تعالى.
نعم يختص دليل خيار الحيوان بالبيع كدليل خيار المجلس، فثبوتهما، في المقام منوط بصدق البيع على المعاطاة من دون فرق بينهما.
[١]: هدى الطالب، ج ١، ص ٣٢٨ و ٥٦٣