هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٦ - التصرف غير المغيّر للصورة ملزم للمعاطاة أم لا
[التصرف غير المغيّر للصورة ملزم للمعاطاة أم لا]
و لو تصرّف (١) في العين تصرّفا مغيّرا للصورة كطحن الحنطة و فصل الثوب، فلا لزوم (٢) [١] على القول بالإباحة. و على القول بالملك ففي اللزوم
التصرف غير المغيّر للصورة ملزم للمعاطاة أم لا
(١) هذا إشارة إلى أمر آخر قد يعدّ من ملزمات المعاطاة، و هو التصرف الخارجي في إحدى العينين- أو كلتيهما- بما يغيّر صورتها، بحيث لا تبقى العين على ما كانت عليه من الصفات. و مثّل له المصنف بصيرورة الحنطة دقيقا بالطحن، و القماش ثوبا بالفصل و خياطته. و حكم بعدم كون هذا النحو من التصرف ملزما، بلا تفاوت بين القول بالملك و الإباحة، و لكنّه احتمل اللزوم بناء على الملك، للشك في بقاء موضوع الاستصحاب، و سيأتي توضيحه.
(٢) لعدم ما يوجب لزوم المعاطاة من التلف و التصرف الناقل، فكلّ من المالين باق على ملك مالكه، فله السلطنة على استرداده، لعدم تبدل طبيعة الحنطة بالطحن، و لا القماش بالفصل و الخياطة.
[١] بل يمكن القول باللزوم، لما مرّ من أنّ المتيقّن من الإجماع على جواز الرجوع هو صورة عدم تغير وصف من أوصاف العينين ليمكن ترادّهما على وجههما، و لأنّ تلف الجزء الصوري- و هو الوصف الموجب لتفاوت رغبات الناس مع عدم رجوع المتعاطيين بالمثل و القيمة- يوجب تعيّن الباقي على حاله بدلا عمّا تلف منه جزؤه الصوري، فمقتضى القاعدة اللزوم. كما أنّ مقتضاها اللزوم على القول بالملك، اقتصارا على المتيقن من التخصيص، و هو بقاء العين على أوصافها.
و يمكن استفادة حصول التغيير بمثل فصل الثوب من مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما (عليهما السلام): «في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيبا؟ قال: إن كان الشيء قائما بعينه ردّه على صاحبه و أخذ الثمن. و إن كان الثوب قد قطع أو خيط