هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٤ - الملزم الرابع مزج إحدى العينين
لامتناع التّراد. و يحتمل (١) الشركة، و هو ضعيف (٢).
أمّا على القول بالإباحة (٣)
و منه يظهر عدم الوجه في الرجوع إلى الكسر المشاع.
الثالثة: أن يكون الامتزاج بمال المشتري، و حكمها أيضا لزوم المعاطاة، لامتناع التّراد، إذ المفروض امتزاج ماله المأخوذ بالمعاطاة بماله الآخر، فالمال كلّه له، و لا يمكنه ردّ المأخوذ بالمعاطاة على وجه بحيث يردّ عين المال إلى البائع. و ردّه بالكسر المشاع مما لا وجه له.
و الحاصل: أنّ الحكم في هذه الصور الثلاث هو لزوم المعاطاة، و عدم جواز الرجوع على القول بالملك، لامتناع التّراد.
(١) معطوف على قوله: «سقط الرجوع» و غرضه بيان احتمال جواز الرجوع، و إنّ الامتزاج ليس بملزم للمعاطاة، بل يوجب الشركة، بأن يقال: أنّه بالرجوع يقدّر ملك الشخص للأجزاء الواقعية من ماله الممتزج بمال غيره، و يحكم بالشركة لأجل الامتزاج، و به يجمع بين دليلي الشّركة و جواز المعاطاة.
(٢) وجه ضعفه: أنّ موضوع جواز الرجوع في المعاطاة هو إمكان ترادّ العينين، و بالامتزاج يمتنع ترادّهما، فلا يصح الرجوع حتى يقدّر الملك بعده، ثم يحكم بالشركة.
فالحكم بالشركة متفرّع على الملك، و هو مترتب على الرجوع، و هو مترتب على إمكان التّراد، فبإمتناع التراد يسقط ما يتفرع عليه.
(٣) الصور الثلاث المتقدمة كانت مبنيّة على القول بإفادة المعاطاة للملك.
و أمّا الصور الثلاث المترتبة على الإباحة فأولاها: امتزاج العين بمال ثالث.
و حكمها بطلان المعاطاة بمعنى زوال الإباحة، لأنّ موضوع الإباحة لم يبق على ملك المبيح بالاستقلال، لأنّه صار مشتركا بسبب الامتزاج بينه و بين الثالث، و لم يكن المال المشترك موضوعا للإباحة الحاصلة بالمعاطاة. هذا.
و ثانيتها: امتزاج العين بمال المشتري. و حكمها بطلان المعاطاة أيضا، لأنّ