هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤٣ - الملزم الرابع مزج إحدى العينين
[الملزم الرابع: مزج إحدى العينين]
و لو امتزجت العينان أو إحداهما سقط (١) الرّجوع على القول بالملك،
الملزم الرابع: مزج إحدى العينين
(١) هذا شروع في الملزم الرابع و هو امتزاج إحدى العينين أو كلتيهما. و المقصود بالامتزاج هنا ما لا يوجب تبدّل الصورة النوعية و لم يحصل الاستهلاك، و إلّا كان بحكم التلف.
ثم إن المصنف فصّل بين الملك و الإباحة، فرجّح اللزوم بالامتزاج بناء على إفادة المعاطاة للملك، و اختار بقاء جواز التّراد بناء على الإباحة.
و توضيح المقام: أنّ الامتزاج تارة يكون بمال ثالث، و أخرى يكون بمال أحد المتعاطيين. و على التقديرين إمّا أن نقول بالملك في المعاطاة أو بالإباحة، فالصور ست.
الأولى: أن يكون الامتزاج بمال ثالث، و قلنا بإفادة المعاطاة للملك، و حكمها اللزوم لامتناع تراد العينين على الوجه المعتبر و هو الخلوص عن مال الغير.
قال في المسالك: «لو اشتبهت بغيرها أو امتزجت بحيث لا تتميّز، فإن كان بالأجود فكالتلف، و إن كان بالمساوي أو الأردإ احتمل كونه كذلك، لامتناع التراد على الوجه الأوّل. و اختاره جماعة. و يحتمل العدم في الجميع، لأصالة البقاء» [١].
و عن تعليق الإرشاد و الميسيّة: «أنّ ذلك في معنى التلف» [٢]، هذا.
الثانية: أن يكون الامتزاج بمال البائع، فيمتنع التّراد أيضا، لعدم إمكان الرجوع بعين ماله، بل يصير المال بسبب الامتزاج مشتركا بين البائع و المشتري.
و إن شئت فقل: إنّ الامتزاج بمنزلة التلف في كونه مانعا عن التراد.
[١]: مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٥٠
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٥٧