هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٨ - الملزم الثالث نقل العينين أو إحداهما بعقد لازم أو جائز
لم يبعد (١) [١] كون إجازته رجوعا، كبيعه و سائر تصرّفاته الناقلة.
و لو أجاز المالك الثاني (٢)
تصرف ذي الخيار فيما انتقل عنه بعقد خياري- بالتصرف المنافي لذلك العقد، فإنّه يكشف عن الفسخ و عود المال إليه حتّى يقع التصرف الناقل في ملكه.
(١) لأنّ الإجازة هنا نظير تصرّف ذي الخيار موجبة لعود العين إلى ملك المجيز و المتصرّف.
(٢) أي: من انتقلت إليه العين بالمعاطاة، و هو عمرو في المثال المتقدم، و هذا فرع ثان من فروع عقد الفضول، يعني: لو أجاز عمرو عقد الفضول صحّ بلا إشكال بناء على ترتب الملك المتزلزل على المعاطاة. وجه الصحة: أنّ عمروا مالك بالفعل للكتاب، و مقتضى سلطنة المالك على ماله نفوذ جميع تصرفاته، التي منها إجازة عقد الفضول على ماله، فتكون نافذة، و بها تصير المعاطاة المتزلزلة لازمة، كما يصحّ عقد الفضول، لأنّ من بيده أمر العقد قد نفّذه، هذا.
[١] وجه بعده عدم الدليل على كون هذه التصرفات رجوعا و فسخا. قال الفقيه المامقاني (قدّس سرّه) في حاشيته: «قال بعض من تأخّر: قد ثبت في الخيار أن التصرفات الناقلة من ذي الخيار رجوع، فلو باع ما كان له الخيار في استرداده من المشتري كان ذلك رجوعا بالخيار إجماعا. و لكن لم يثبت مثله هنا، فلا يصح أن يكون مجرّد إجازته رجوعا و فسخا هنا، فلا بد من سبق ما يدلّ على الفسخ حتى يصح للأوّل نقله إلى الثالث، إذ لا يصح النقل إلّا من المالك، و الفرض خروج الملك عنه، فلا يكون صيرورته مالكا سابقه على نقله إلى المشتري الثاني، فلا وجه حينئذ لجواز الإجازة منه حتى تكون رجوعا.
إلّا أن يلتزم بأحد الأمرين من كون مجرّد الرّضا الباطني إجازة، و كون الكراهة الباطنية في مقابله ردّا، و من كون الفسخ و الرجوع يحصل بأوّل حرف من قوله: أجزت البيع