هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
و الفتوى يراد به (١) ما لا يجوز فسخه إلّا بفسخ عقده بخيار أو بتقايل.
و وجه الثالث (٢): ما تقدّم للثاني (٣) على القول بالإباحة من سلب البيع عنه (٤)، و للأوّل (٥) على القول بالملك من صدق البيع عليه
(١) يعني: يراد به البيع الذي يكون بطبعه لازما، بحيث لا ينفسخ إلّا بالخيار أو التقايل.
(٢) و هو اعتبار شروط البيع في المعاطاة المفيدة للملك، و عدم اعتبارها فيها بناء على إفادتها للإباحة. و الدليل على هذا التفصيل مؤلّف من الدليلين المتقدمين في الاحتمالين الأوّلين، و سيأتي تقريب ذلك.
(٣) و هو عدم اعتبار الشروط في المعاطاة مطلقا و إن أفادت الملك، توضيحه:
أنّه قد تقدّم في المعاطاة المقصود بها التمليك عدم اعتبار شروط البيع فيها حتى على القول بإفادتها الملك، لظهور «البيع» في النصّ و الفتوى في البيع اللازم أي المبني على اللزوم، فالمعاطاة المفيدة للملك الجائز خارجة عن موضوع أدلة شروط البيع. و عليه فالمعاطاة المفيدة للإباحة خارجة عن موضوع أدلة الشروط بالأولوية، لعدم كونها بيعا حقيقة، و لذا يصح سلبه عنها.
(٤) أي: عن المعاطاة، و الأولى تأنيث الضمير.
(٥) أي: للوجه الأوّل، و هو كون المعاطاة مشروطة بشرائط البيع، توضيحه:
أنّ الوجه في الاحتمال الثالث- و هو التفصيل في الشروط بين ترتيب الملك و الإباحة- هو ما تقدم في الاحتمال الثاني أعني به عدم اعتبار الشروط في المعاطاة مطلقا، و في الاحتمال الأوّل و هو اعتبارها مطلقا، فنقول: إنّ وجه اعتبارها في المعاطاة المفيدة للملك هو ما تقدم في الوجه الأوّل من كون المعاطاة بيعا عرفا، فيشملها أدلة شروط البيع.
و وجه عدم اعتبارها في المعاطاة المفيدة للإباحة ما تقدّم في الوجه الثاني بناء على القول بالإباحة من عدم كون المعاطاة بيعا، فلا تشملها أدلّة شروط البيع.