هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢١٧ - الملزم الثالث نقل العينين أو إحداهما بعقد لازم أو جائز
و الظاهر أنّ الحكم كذلك (١) على القول بالإباحة، فافهم (٢).
[الملزم الثالث: نقل العينين أو إحداهما بعقد لازم أو جائز]
و لو نقل (٣) العينين [و لو نقلت العينان] أو إحداهما
(١) أي: كون السقوط في حكم التلف في صيرورة المعاطاة لازمة بناء على الإباحة، فإنّ ظاهره لزوم المعاطاة على القول بالإباحة. لكنّه ليس كذلك، لأنّ إفادة الإباحة للسقوط لا توجب صيرورة السقوط أعظم من التلف الحقيقي. مع أنّه لا لزوم عنده (قدّس سرّه) على القول بالإباحة في صورة التلف الحقيقي، لكون أصالة السلطنة جارية في طرف العين الباقية، و الرجوع بالبدل الواقعي في طرف العين التالفة، فكيف بما هو في حكم التلف؟
بل غرضه أنّه لا معنى لإباحة الدين إلّا سقوطه، إذ مرجع الإباحة إلى الإبراء و الإسقاط، نظير قوله: «أنت في حلّ ممّا لي عليك» فتأمّل.
(٢) لعلّه إشارة إلى عدم صحة إباحة الدّين، إذ لا ينتفع به إلّا ببيعه أو جعله ثمنا و عوضا في المعاوضات، أو احتسابه زكاة و نحوها. و هذه التصرفات يشكل صحة إباحتها مع عدم دليل خاص على صحّتها كما في المقام، فجريان المعاطاة في الدّين على القول بالإباحة ممنوع، فلا مسرح للبحث عن لزوم المعاطاة و جوازها في الدّين على القول بالإباحة.
الملزم الثالث: نقل العينين أو إحداهما بعقد لازم أو جائز
(٣) هذا شروع في بيان ثالث ملزمات المعاطاة، و هو التصرف الاعتباري في كلا العوضين أو في أحدهما. و قد بسط المصنف (قدّس سرّه) الكلام هنا بذكر شقوق عديدة و صور مختلفة ربما تنتهي إلى ثمانية كما سيأتي التنبيه على كلّ منها بتبع المتن إن شاء اللّه تعالى.
الصورة الأولى: أن ينتقل كلا العوضين عن المتعاطيين- أو ينتقل أحد