هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٨ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
مشاركا له (١) في الحكم، و لذا (٢) ادّعى في الحدائق «ان المشهور بين القائلين بعدم لزوم المعاطاة صحة المعاطاة المذكورة إذا استكمل شروط البيع غير الصيغة المخصوصة، و أنّها (٣) تفيد إباحة تصرف كل منهما فيما صار إليه من العوض» [١] و مقابل المشهور في كلامه قول العلامة في النهاية [٢] بفساد المعاطاة، كما صرّح به بعد ذلك (٤)، فلا يكون كلامه (٥) موهما لثبوت الخلاف في اشتراط صحة
شرائط البيع القولي في المعاطاة، بل الاشتراك المزبور حكم تعبدي، مع تعدد الموضوع. كما أنّ البيع و الهبة متحدان في اعتبار كون المبيع و الموهوب عينا لا منفعة و إن كان لكلّ منهما أحكام مختصة.
(١) أيّ: للبيع المعاطاتي المستجمع لشرائط البيع القولي عدا الصيغة.
(٢) و لأجل لزوم اجتماع الشرائط إلّا الصيغة في المعاطاة ادّعى في الحدائق .. إلخ.
(٣) معطوف على «صحة» و مفسّر لها، حيث إنّ ظاهر الصحة هو ترتب الأثر المقصود أعني الملكية، و المفروض عدم ترتبها على المعاطاة. فالمراد بصحتها حينئذ هو ترتب الإباحة عليها بحكم الشارع لا الملكية المقصودة للمتعاطيين.
(٤) حيث قال المحدث البحراني بعد العبارة المتقدمة: «و عن العلّامة في النهاية القول بفساد بيع المعاطاة، و أنّه لا يجوز لكل منهما التصرف فيما صار إليه، من حيث الإخلال بالصيغة».
(٥) أي: كلام الحدائق. و حاصل كلامه: أنّ موضوع كلام المشهور من إفادة المعاطاة للإباحة و قول العلامة بفسادها و عدم ترتب أثر عليها هو المعاطاة الجامعة لجميع شرائط البيع، فيكون قول المشهور بالإباحة مقابلا لقول العلامة، لا مقابلا لاستكمال شروط البيع، فموضوع الحكم بالصحة عند المشهور و بالفساد عند العلّامة هو استكمالها لشرائط البيع، فلو لم تستكملها كانت فاسدة عند الكلّ.
[١]: الحدائق الناضرة، ج ١٨، ص ٣٥٦، و العبارة منقولة باختلاف يسير عمّا في الحدائق.
[٢] نهاية الأحكام، ج ٢، ص ٤٤٩