النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٩٦ - جـ-حذف النعت و المنعوت معا
فى الأمثلة الأولى «كلّ» و المنعوت (فريق) بعض منه، و الناس المجرور «بفى» فى الأمثلة الأخيرة «كل» و المنعوت المحذوف «إنسان» ، بعض منه [١] ...
***
جـ-حذف النعت و المنعوت معا:
قد يحذفان معا-و هذا قليل [٢] -إذا قامت القرينة الدالة عليهما؛ كقوله تعالى:
فى الأشقى الذى يدخل النار: (ثُمَّ لاََ يَمُوتُ فِيهََا وَ لاََ يَحْيىََ) ، أى: لا يحيا حياة نافعة [٣] . و كقولك للمتعلم الذى لا ينتفع بعلمه: هذا غير متعلم، أى: غير متعلم تعلما مثمرا...
*** الترتيب بين النعوت المتعددة: إن كانت النعوت المتعددة مفردة جاز تقديم بعضها على بعض من غير ترتيب محتوم، فالأمر فيها للمتكلم؛ يقدم ما يشاء و يؤخر، على حسب ما يرى من أهمية.
و كذلك إن كانت جملا، أو أشباه جمل؛ نحو: (راقنى الورد النّاضر، العطر، البهّ-أقبل رجل (وجهه متهلل) (ثغره باسم) . -أبصرت رجلا فى سيارة، على أريكة-.
أما إذا اختلفت أنواعها فالأغلب تقديم المفرد على شبه الجملة، و شبه الجملة على الجملة؛ نحو: هذا عصفور حزين، على شجرة، يشكو ما أصابه...
و قوله تعالى: (وَ قََالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمََانَهُ ... ) ،
[١] سبقت الإشارة لهذا فى ٤٧٣ و فى حذف النعت و المنعوت يقول ابن مالك مصرحا بقلة حذف النعت:
و ما-من المنعوت و النّعت-عقل # يجوز حذفه، و فى النّعت يقل
يريد: ما عقل (أى: علم بدليل) ، من النعت أو المنعوت يجوز حذفه. و ليست درجة حذفهما متساوية فى الكثرة، فإن حذف المنعوت أكثر من حذف النعت.
[٢] و هذه القلة نسبية، لا تمنع من القياس عليها.
[٣] لأنه لا واسطة بين الحياة و الموت. و يصح أن يكون المراد: لا يموت فيها موتا دائما، و لا يحيا حياة نافعة.