النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٩٨ - جـ-حذف النعت و المنعوت معا
العالم و المخترع-احترمت المتعلمات، الناثرة، و الشاعرة، و الخطيبة، و الماهرة فى عملها، و المتفننة فى نظامها. فإن كان المنعوت واحدا لم تجب «الواو» و صح أن يجىء الحرف المناسب أو لا يجىء.
و حرف العطف الذى يستخدم هنا يؤدّى-مع العطف-معنى من المعانى التى اختص بتأديتها على الوجه المشروح فى باب: «العطف» من أن الواو تفيد كذا، و الفاء كذا، و ثم... و...
و عند ما يتم عطف النعوت تصير «معطوفات» ، يجرى عليها اسم «المعطوف» و أحكامه الآتية فى بابه، و تتخلى عن اسم: «النعت» و أحكامه الخاصة به [١] .
*** تقدم النعت على المنعوت: لا يجوز تقدم النعت على المنعوت مع بقاء إعرابه نعتا كما كان قبل التقدم [٢] .
فإذا تقدم زال عن كل منهما اسمه؛ فإن كانا معرفتين، و كان النعت صالحا لمباشرة العامل وجب عند تقدمه إعرابه على حسب حاجة الجملة، و يصير-فى الغالب-: «مبدلا منه» ، و يعرب المنعوت بدلا. ففى مثل: (استعنت بمحمد الماهر فى تذليل العقبات؛ فأعاننى، و شاركه فى هذا علىّ الصديق) - نجد كلمتى: «الماهر» و «الصديق» نعتين، و هما متأخرتان، فإذا تقدمتا و قلنا: بالماهر محمد، و الصديق علىّ-صارتا بدلين، و صار المنعوتان السابقان مبدلا منهما.
فإذا كانا نكرتين فالغالب-إن لم يوجد مانع آخر-نصب النعت على الحال عند تقدمه، و يزول عنه اسم النعت؛ كما يزول عن المنعوت اسمه، و يصير
[١] سبقت الإشارة لهذا فى رقم ٢ من هامش ص ٤٨١.
[٢] بل لا يجوز-فى الصحيح-تقدم النعت عن معمول المنعوت إذا كان المنعوت وصفا عاملا؛ نحو: ظهر بيننا مبتكر نظرية علمية عبقرىّ. (راجع حاشية ياسين فى باب الحال عند الكلام على صاحبها) .