النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٧٠ - المسألة ١١٠
الشفيق، و بئس الولد العاقّ. و قول الشاعر:
حياة على الضيم بئس الحياة # و نعم الممات إذا لم نعز [١]
ب-المضاف إلى المعرف «بأل» السابقة، نحو: نعم رجل الحرب خالد، و بئس رجل الجبن و الكذب مسيلمة...
حـ-المضاف إلى المضاف إلى المعرّف بها؛ نحو: نعم قارئ كتب الأدب، و بئس مهمل أمر اللغة.
د-الضمير المستتر وجوبا بشرط أن يكون ملتزما الإفراد و التذكير [٢] .
و عائدا على تمييز بعده [٣] ، يفسر ما فى هذا الضمير من الغموض و الإبهام؛ نحو: نعم قوما العرب، و بئس قوما أعداؤهم. ففى كل من: «نعم» و «بئس» ضمير مستتر وجوبا [٤] تقديره: «هو» مرادا منه الممدوح، أو المذموم، و يعود على التمييز (قوما) أى: نعم القوم قوما... -و بئس القوم قوما...
و لا بد من مطابقة هذا التمييز لمعناهما، (أى: لابد من مطابقته لما يسمى: «المخصوص» بالمدح أو الذم، بحيث يتطابقان تذكيرا، و تأنيثا، و إفرادا، و غير إفراد) ، نحو: نعم رجلين: القائد و الجندىّ-نعم رجالا:
الحليم، و الصبور، و المتواضع-نعم، أو: نعمت، فتاة: المجاهدة- نعم، أو: نعمت، فتاتين: المجاهدتان-نعم، أو: نعمت فتيات المجاهدات.
[١] إذا لم نعز (مع تخفيف الزاى، للقافية-و الأصل: التشديد-) اذا لم نكن أصحاب عزة، أى: قوة، و كرامة، و هيبة.
[٢] اشتراط التذكير ليس متفقا عليه؛ و إنما هو رأى الأكثرية القائلة بأن الفاعل الاسم الظاهر يراد به الجنس فى ضمن جميع الأفراد، و كذلك الفاعل الضمير يراد به الجنس فى ضمن جميع الأفراد؛ بأن يجعل راجعا إلى التمييز المراد به الجنس؛ لكونه على نية «أل الجنسية» ؛ إذ الأصل- مثلا-نعم الرجل.
[٣] فلا يصح تقديم التمييز هنا على الفعل. و هذا أحد المواضع التى يجوز أن يعود الضمير فيها على متأخر لفظا و رتبة. (و قد تقدم تفصيل الكلام عليها فى الجزء الأول ص ١٨٤ م ٢٠) ثم انظر رقم ٤ من هامش هذه الصفحة.
[٤] و من النادر الذى لا يقاس عليه إبرازه مجرورا بالباء الزائدة فى مثل قولهم: نعم بهم قوما.
و قد ذكرنا هذا الرأى للاستعانة به على فهم الوارد المسموع دون محاكاته.