النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٤٧ - زيادة و تفصيل
٢٣-أن تكون مسبوقة بكلمة: «كم» الخبرية؛ نحو: كم صديق زرته [١] فى العطلة فأفادنى كثيرا.
٢٤-أن تكون مسبوقة بإذا الفجائية؛ نحو: غادرت البيت فإذا مطر.
٢٥-أن يكون مرادا بها حقيقة الشىء و ذاته الأصلية، نحو: حديد خير من نحاس [٢] .
ق
و لا يلى ذى اللام ما قد نفيا # و لا من الأفعال ما كرضيا
و قد يليها مع «قد» ؛ كإنّ ذا # لقد سما على العدا مستحوذا
يقول: إن هذه اللام لا يليها الكلام المنفى، و لا يليها من الأفعال ما هو مثل: «رضى» .
يريد به الفعل الماضى، المتصرف، غير المسبوق بـ «قد» ، فإن سبق «بقد» جاز أن يليها؛ مثل:
إن ذا (أى: هذا) لقد سما على العدا مستحوذا؛ أى: مستوليا على كل ما يريده... و أشار إلى مواضع أخرى بقوله:
و تصحب الواسط معمول الخبر # و الفصل؛ و اسما حلّ قبله الخبر
أى: أن لام الابتداء تدخل فى معمول الخبر إذا كان المعمول واسطا (أى: متوسطا بين الخبر و الاسم) . و كذلك تدخل على ضمير الفصل الواقع بين اسم «إن» و خبرها و كذلك تدخل فى اسم «إن» إذا تقدم عليه الخبر. و قد تقدم شرح ذلك كله و التمثيل للحالات المختلفة جميعا. على أننا سنعود إليه مرة أخرى فى موضعه الخاص من باب: «إن» كما أشرنا.
[١] أصل الكلام: صديق زرته كم زورة!فكم: مفعول مطلق واجب الصدارة مبنى على السكون فى محل نصب، و «صديق» مبتدأ. أما «كم» الاستفهامية فداخلة فى مسوغات الاستفهام
[٢] و فى الابتداء بالنكرة و مسوغاته يقول ابن مالك:
و لا يجوز الابتدا بالنّكره # ما لم تفد: كعند زيد نمره
و هل فتى فيكم؟، فما خلّ لنا # و رجل من الكرام عندنا
و رغبة فى الخير خير، و عمل # برّ يزين، و ليقس، ما لم يقل
يشير بالمثال الأول: (عند زيد نمرة) إلى جواز وقوع المبتدأ نكرة؛ (و النمرة؛ ما نسميه الآن: الشال من الصوف. ) ، و المسوغ هو تقديم الظرف المختص: «عند» . و يشير فى البيت الثانى إلى مسوغ الاستفهام فى: «هل فتى» ؟و النفى فى «ما خل لنا» . و النعت فى «رجل من الكرام» و يشير فى البيت الأخير إلى النكرة العاملة مثل: «رغبة فى الخير» «فرغبة» : مصدر «فى الخير» :
متعلق به؛ فهو بمنزلة معموله، أى: بمنزلة مفعوله. أى: «من رغب الخير» أو تكون مضافة؛ مثل: عمل بر... ثم يشير بقياس ما لم يذكر على ما ذكره.