النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٢٩ - المسألة ١٠
بأن تسبقه كلمة: «ذو» مجموعة و يبقى هو على حاله لا يدخله تغيير مطلقا، فى حروفه، و حركاته، مهما تغيرت الأساليب فيقال: «ذوو كذا» رفعا، «و ذوى» نصبا و جرّا؛ فتغنى عن جمعه كما سيجىء [١] ...
أو: مركبا تركيب مزج، كخالويه، و سيبويه، و سعد يكرب، أو: تركيب عدد؛ كأحد عشر، و ثلاثة عشر، و أربعة عشر... و المشهور فى هذه المركبين عدم جمعهما جمعا مباشرا؛ فيستعان بكلمة: «ذو» مجموعة على: (ذوو، و ذوى) ؛ فتغنى عن جمعهما، كما سيجىء أيضا [٢] ...
أما المركب الإضافى كعبد الرحمن و عبد العزيز فيجمع صدره المضاف؛ و يبقى العجز (و هو المضاف إليه) على حاله من الجر [٣] تقول: اشتهر عبدو الرحمن، و صافحت عبدى الرحمن، و سلمت على عبدى الرحمن.
و لا يجمع ما آخره علامة تثنية، أو علامة جمع مذكر؛ مثل: المحمدان أو المحمدين (علما على شخص) و المحمدون أو المحمدين علما كذلك [٤] .
ب-و إن كان صفة (أى: اسما مشتقّا) فلا بد أن تتحقق فيه الشروط الآتية:
أن تكون الصفة لمذكر، عاقل، خالية من تاء التأنيث، ليست على وزن أفعل [٥] (الذى مؤنثه فعلاء) ، و لا على وزن فعلان (الذى مؤنثه فعلى) ، و لا على وزن صيغة تستعمل للمذكر و المؤنث.
[١] فى ص ١٣٢.
[٢] فى ص ١٣٢ عند الكلام على جمع المركب حيث تجد رأيا آخر ارتضيناه-و ستجىء إشارة أخرى لجمع أنواع المركب فى الجزء الرابع، آخر. «باب جمع التكسير» .
[٣] بالتفصيل الذى فى ص ١٣٣.
[٤] لأن جمع العلم المشتمل على علامة التثنية يؤدى إلى أن يجتمع فى اللفظ الواحد علامة التثنية مع علامة الجمع؛ و هذا يؤدى إلى الاختلاف و التعارض بين معنى التثنية و علامتها و معنى الجمع و علامته، و كذلك جمع العلم المشتمل على علامة الجمع يؤدى إلى أن تتكرر فى العلم المجموع علامة الجمع، و هذا لا يقع فى العربية. و قد يقتضى الأمر-أحيانا-التسمية بهذا الجمع-أو ملحقاته-، و فى هذه الحالة لا تزاد علامة للجمع جديدة، و إنما تترك العلامة السابقة على حالها؛ و يعرب الجمع بالحركات الظاهرة على النون-و هذا أوضح اللغات المتعددة الواردة فيه، و سنذكرها فى ص ١٣٩ و إذا سمى بهذا الجمع فقد يقتضى الأمر جمع هذا الاسم الذى سمى به. و ستجىء طريقة ذلك فى «ب» من ص ١٤٠.
[٥] ليس من هذا وزن «أفعل» الذى كان فى أصله صفة داخلة فى باب «أفعل التفضيل» ثم تركت الوصفية، و صارت علم جنس يعرب توكيدا معنويا، يفيد الشمول، و يصح جمعه جمع مذكر؛ - طبقا لما سبق فى رقم ٤ من هامش ص ١٢٧-و من ألفاظه: أجمع.
غ