النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣١٧ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) تصلح (من) و (ما) للأمور الخمسة الآتية:
١-اسم موصول: مثل: قوله تعالى: (مََا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ، وَ مََا عِنْدَ اَللََّهِ بََاقٍ ) .
و قول الشاعر:
إن شرّ الناس من يبسم لى # حين ألقاه، و إن غبت شتم
٢-اسم استفهام، مثل: من عندك؟ما معك من المال؟
٣-اسم شرط، مثل: من يعمل سوءا يجز به-و ما تصنع من خير تجد جزاءه خيرا.
٤-نكرة موصوفة، مثل: رب من نصحته استفاد من نصحك (أى:
ربّ إنسان نصحته استفاد... ) و رب من معجب بك ساعدك. و رب ما كرهته تحقق فيه نفعك (أى: رب شىء كرهته) و ربّ ما مكروه أفاد [١] ... و من هذا قول الشاعر:
الصّدق أرفع ما اعتزّ الرّجال به # و خير ما عوّد ابنا فى الحياة أب
و الغالب: فى «من» إذا كانت نكرة موصوفة أن تصلح لأن يحل محلها كلمة:
«إنسان» ، و لا بد أن يقع بعدها صفة، فإن لم يقع بعدها صفة فهى نكرة غير موصوفة، و تسمى: تامة. و تكون أيضا-بمعنى: إنسان.
كما أن الغالب فى «ما» التى هى نكرة موصوفة أن تصلح لأن يحل محلها كلمة:
«شىء» و لا بد أن يقع بعدها صفة لها. و إن لم يقع بعدها صفة فهى نكرة غير موصوفة، بمعنى: شىء، أيضا، و تسمى: تامة.
٥-نكرة تامة (أى: غير موصوفة) -و هى التى سبقت الإشارة إليها-مثل.
رب من زارنا اليوم. ربّ ما غرّد مساء. أى: ربّ إنسان زارنا، و رب شىء غرّد. فالجملة الفعلية-فى المثالين فى محل رفع، خبر.
[١] و الدليل على أن «من» و «ما» فى الأمثلة السابقة نكرة موصوفة أنهما مجرورتان برب؛ و هى لا تجر-غالبا-إلا النكرات. و بعدها جملة، و الجملة بعد النكرة صفة (هذا و لا توصل كلمة «ما» النكرة الموصوفة بكلمة: «رب» فى الكتابة) .
غ