النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٧٢ - المعرب و المبنى من الأسماء، و الأفعال، و الحروف
غير الفاعلية و المفعولية، و يدل عليه بنفسه... و كل واحد من تلك المعانى يقتضى علامة خاصة به فى آخر الكلمة، و رمزا معينا يدل عليه وحده، و يميزه من المعانى الأخرى؛ فلا بد أن تتغير العلامة فى آخر الاسم؛ تبعا لتغير المعانى و الأسباب، و أن يستحق ما نسميه: «الإعراب» للدلالة على تلك المعانى المتباينة، التى تتوالى عليه بتوالى العوامل المختلفة-كما شرحنا من قبل [١] -.
و قليل من الأسماء مبنىّ [٢] . و أشهر المبنى منها عشرة أنواع (لكل نوع أحكامه التفصيلية فى بابه) و هى:
(١) الضمائر، سواء أكان الضمير موضوعا على حرف هجائى واحد، أم على حرفين، أم على أكثر، مثل: انتصرت؛ ففرحنا، و نحن بك معجبون.
(٢، ٣) أسماء الشرط، و أسماء الاستفهام؛ بشرط ألا يكون أحدهما مضافا لمفرد؛ مثل: أين توجد أكرمك. أين أراك؟بخلاف: أىّ خير تعمله ينفعك. أىّ يوم تسافر فيه؟لإضافة «أىّ» الشرطية و الاستفهامية فى المثالين لمفرد، فهما معه معربتان [٣] .
(٤) أسماء الإشارة التى ليست مثناة؛ نحو: هذا كريم، و تلك محسنة.
بخلاف: «هذان كريمان، و هاتان محسنتان» . فهما معربان عند التثنية؛ على الصحيح.
(٥) أسماء الموصول غير المثناة، و الأسماء الأخرى التى تحتاج بعدها-وجوبا- إلى جملة أو شبهها؛ تكمل معناها، و لا تستغنى عنها بحال. فمثال الموصول: جاء الذى يقول الحق. و سافر الذى عندك، أو الذى فى ضيافتك.
و من الأسماء الأخرى التى ليست موصولة و لكنها تحتاج-وجوبا-بعدها إلى جملة:
«إذا» الشرطية الظرفية؛ نحو: إذا تعلمت ارتفع شأنك، فلو قلت: جاء الذى... فقط، أو: إذا... فقط، لم يتم المعنى، و لم تحصل الفائدة.
[١] فى ص ٦٧
[٢] الغالب على الأسماء المبنية أنها لا تضاف، و منها ما يضاف، مثل: «حيث» و «كم الخبرية» و «إذا» الشرطية، و غيرها مما هو مذكور فى باب الإضافة جـ ٣.
[٣] أما الإضافة للجملة فقد يكون الاسم معها مبنيا كإضافة «إذا» الشرطية و أشباهها للجمل.
و كل اسم يجب إضافته لجملة يجب بناؤه، مثل: «إذا» الشرطية. أما الذى يضاف إليها جوازا؛ مثل «يوم» -فقد يبنى، و قد يعرب، كما سيجىء فى باب الإضافة حـ ٣.