النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٣٠٩ - المسألة ٢٦
اللفظ المختص النوع الذى يستعمل فيه
عاونت اللّذين استعدا، قصدت إلى اللّذين استعدا. و نحو: العلم و المال هما اللذان يبنيان الأمم-إن اللّذين شاهدتهما صديقان كريمان- بادرت إلى اللّذين شاهدتهما.
و الأحسن أن تكون «اللذان» و «اللتان» معربتان إعراب المثنى، و أن تكون نونهما مكسورة من غير تشديد فى جميع أحوالها [١] -رفعا و نصبا، و جرا
[١] هذا هو الأشهر الذى يحسن الاقتصار عليه. و يجوز أن تكون مكسورة أيضا مع التشديد، و لكنها فى حالة النصب و الجر تقتضى فتح الياء قبلها؛ تقول: اللذانّ، اللّذينّ.. فتكون فى التشديد و عدمه كنون «ذان» و «تان» اسمى الإشارة حيث يصح فيهما الأمران كما أسلفنا. -فى رقم ٢ من هامش ص ٢٩١-تقول فى حالة الرفع: ذان-تان-أو: ذانّ-تانّ. و فى حالتى النصب الجر:
ذين-تين-أو ذينّ-و تينّ. فالنون فى كل الأمثلة السابقة صالحة للتشديد و عدمه لكنها عند النصب و الجر تستلزم عند التشديد فتح الياء قبلها.
و إلى ما سبق يشير ابن مالك.
موصول الاسماء: الّذى، الأنثى: الّتى # و اليا إذا ماثنيا لا تثبت
بل ما تليه أوله العلامه # و النّون إن تشدد فلا ملامه
و النّون من ذين و تين شدّدا # أيضا و تعويض بذاك قصدا
يقول: ألفاظ الموصول الاسمى هى: «الذى» . و لم يذكر أنها للمفرد المذكر، مكتفيا بالمقابلة التالية؛ حيث يقول إن الأنثى: (أى: المفردة) لها: «التى» . ثم أوضح أن الياء فى كلمتى: «الذى» و «التى» لا تثبت، و لا تبقى عند تثنيتهما فتحذف، و يجىء بعد الحرف الذى وليته-أى: جاءت بعده- علامتا التثنية؛ و هما الألف و النون رفعا، أو الياء و النون نصبا و جرا. و صرح بأن تشديد النون فى التثنية لا لوم فيه، و كذلك تشديد النون فى «ذين» و «تين» اسمى إشارة جائز أيضا-كما سبق فى -فى رقم ٢ من هامش ص ٢٩١-و أن التشديد فى هذه النونات كلها هو تعويض عن الياء التى حذفت من غير داع لأجل التثنية. و هذا تعليل يجب إهماله. لأن العلة الصحيحة هى استعمال العرب ليس غير.
غ