النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٩٦ - المسألة ٧
ب-و للإعراب أنواع أربعة:
(١) الرفع؛ و يدخل الاسم، و الفعل المضارع؛ مثل: سعيد يقوم، و مثل الخبر و المضارع فى قول الشاعر يمدح خبيرا حكيما:
يزن الأمور؛ كأنما هو صيرف # يزن النّضار بدقّة و حساب
(٢) النصب؛ و يدخل الاسم، و الفعل المضارع؛ مثل؛ إن سعيدا لن يقبل الهوان.
(٤) الجر؛ و يدخل الاسم فقط، مثل: باللّه أستعين.
(٣) الجزم؛ و يدخل الفعل المضارع فقط؛ مثل: لم أتأخر عن إجابة الصارخ، و قول الشاعر:
إذا لم يعش حرّا بموطنه الفتى # فسمّ الفتى ميتا، و موطنه قبرا
فالرفع و النصب يدخلان الأسماء و الأفعال؛ و الجر مختص بالاسم؛ و الجزم مختص بالمضارع.
و لهذه الأنواع الأربعة علامات أصلية، و علامات فرعية تنوب عنها:
فالعلامات الأصلية أربعة هى: الضمة فى حالة الرفع، و الفتحة فى حالة النصب، و الكسرة فى حالة الجرّ، و السكون (أى: عدم وجود حركة) فى حالة الجزم؛ فتقول فى الكلمة المرفوعة (فى مثل: سعيد يقوم) : مرفوعة، و علامة رفعها الضمة؛ و فى الكلمة المنصوبة (فى مثل: إن عليّا لن يسافر) : منصوبة، و علامة نصبها الفتحة: و فى المجرورة: علامة جرها الكسرة، و فى المجزومة: علامة جزمها السكون [١] ...
[١] و فى الإعراب و علاماته الأصلية يقول ابن مالك:
و الرّفع و النّصب اجعلن إعرابا # لاسم و فعل؛ نحو: لن أهابا
و الاسم قد خصص بالجر؛ كما # قد خصّص الفعل بأن ينجزما
فارفع بضمّ و انصبن فتحا، و جر # كسرا، كذكر اللّه عبده يسر
هذا، و كلمة: «الرفع» تعرب مفعولا به مقدما للفعل: اجعلن. و يعاب هذا بأن فيه تقديم معمول الفعل المؤكد بالنون؛ و لا يجوز تقديمه اختيارا-كما قلنا فى رقم ١ من هامش ص ٧٥-، و بخاصة إذا كان المعمول ليس شبه جملة عند من يبيح تقديم شبه الجملة دون غيره من المعمولات-و لكن ضرورة الشعر قضت بالتقديم، و لا داعى لإعرابه مفعولا به لفعل محذوف يفسره المحذوف؛ لما فى ذلك من تهافت بلاغى.
و كلمتا: «فتحا و كسرا» فى البيت الأخير منصوبتان على نزع الخافض، إذ أصلهما: بفتح