النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٧١ - المسألة ١٦
«إن» ؛ منصوبة بفتحة مقدرة على الألف؛ و كلمة: «هدى» الثانية خبر «إن» ، مرفوعة بضمة مقدرة على الألف أيضا. و كلمة: «هدى» الثالثة مضاف إليه، مجرورة بكسرة مقدرة على الألف [١] .
و من أمثلته: رضا اللّه أسمى الغايات. و إن رضا الناس غاية لا تدرك، احرص على رضا اللّه... فكلمة: «رضا» مرفوعة أو منصوبة أو مجرورة بحركة مقدرة على الألف... و هكذا كل الأسماء المقصورة [٢] .
و ليس من المقصور ما يأتى:
(ا) الأفعال المختومة بألف لازمة، مثل: دعا، سعى، يخشى، ارتقى.
و إنما هى نوع من الأفعال التى تسمى ناقصة. (و يراد بهذه التسمية هنا: أنها معتلة الآخر) .
(ب) الحروف المختومة بألف لازمة، مثل: إلى، على... لأن هذه كتلك ليست أسماء.
(حـ) الأسماء المبنيّة المختومة بهذه الألف؛ مثل: «ذا» و «تا» من أسماء الإشارة. و مثل «إذا» الظرفية و «ما» الموصولة، و غيرها من الأسماء المبنية.
(د) الأسماء المعربة التى فى آخرها واو، أو ياء، مثل: «أدكو» ، «الهادى» ، لأنها ليست معتلة الآخر بالألف.
(هـ) المثنى فى حالة الرفع مثل: سافر الوالدان، و الأسماء الستة فى حالة النصب، مثل: رأيت أباك؛ لأن الألف فيهما غير لازمة، إذ تتغير و تجىء مكانها
[١] و هى تكتب ياء هنا، و تكتب فى مواضع أخرى ألفا؛ تبعا لقواعد الإملاء التى تقضى بأن ألف المقصور الثلاثية إن كان أصلها ياء كتبت ياء، و إن كان أصلها واوا كتبت ألفا؛ فلا بد من إرجاع الألف الثلاثية إلى أصلها. أما التى تزيد على ثلاثة فإنها تكتب ياء دائما. و سواء أكتبت ألف المقصور ياء أم ألفا-فإنها فى جميع أحوالها تسمى: ألفا، ما دام قبلها فتحة. و هذا الرأى هو الشائع اليوم فى رسم الحروف.
و للكوفيين رأى آخر يجيز كتابة المقصور الثلاثى بالألف أو الياء إن كان الاسم مضموم الأول أو مكسوره... و لا نتعرض لبيان أن هذا أنسب أم ذاك، و لكن الذى لا شك فيه أن قواعد رسم الحروف معقدة مضطربة، فى حاجة إلى ضبط و تحديد و تيسير. و هذا من أخص خصائص المجمع اللغوى؛ لأنه-فى هذه الناحية-يمثل الهيئات العلمية مجتمعة، و البلاد العربية كلها.
[٢] مع ملاحظته أن الكلمة إن كانت ممنوعة من الصرف-مثل موسى-على اعتباره ممنوعا من الصرف-فإنها تخضع لأحكام المنع المختلفة. و منها الجر بالفتحة المقدرة بدلا من الكسرة المقدرة، إن لم يكن هناك مانع.