النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٤٨ - زيادة و تفصيل
زيادة و تفصيل:
(ا) تاء التأنيث التى تلحق الفعل للدلالة على أن فاعله مؤنث إن كانت ساكنة لحقت بآخر الماضى، و إن كانت متحركة اتصلت بأول المضارع، مثل:
هند تصلى و تشكر ربها. أما تاء التأنيث التى تلحق الأسماء فتكون متحركة؛ مثل:
الكلمة الطيبة كالشجرة الطيبة. عظيمة النفع. و قد تتصل التاء بآخر الحروف؛ مثل، (ربّ، و ثمّ، و لا... ) تقول: ربّت [١] كلمة فتحت باب شقاق، ثمّت جلبت لصاحبها بلاء؛ فيندم و لات حين ندم.
(ب) هناك أفعال ماضية لا تقبل إحدى التاءين بحسب استعمالاتها الحالية، لا بحسب حالتها التى قبل هذا؛ مثل: «أفعل» للتعجب، و «حبذا» [٢] للمدح.
و مثل: (عدا، و خلا، و حاشا) ، من أفعال الاستثناء. و السبب أن تلك الأفعال حين استعمالها فى الموضوعات المذكورة تصير أفعالا جامدة، تلازم حالة واحدة لا تتغير؛ كالأمثال العربية التى تلازم حالة واحدة، لا يطرأ على حروفها تغيير بالزيادة، أو النقص، أو تغيير الضبط؛ لهذا لا يمكن زيادة التاء فى آخرها ما دامت تؤدى هذه المعانى، و لكنها بحسب أصلها السابق على هذا تقبل التاء.
(حـ) يقول النحاة: إن تاء التأنيث الساكنة تظل ساكنة إذا وليها متحرك، مثل: حضرت زينب. فإن جاء بعدها ساكن كسرت-غالبا-مراعاة للأصل فى التخلص من التقاء الساكنين؛ مثل: كتبت البنت المتعلمة. إلا إذا كان الساكن ألف اثنتين فتفتح. مثل: البنتان قالتا إنا فى الحديقة.
هذا، و قد عرفنا-فى ص ٤٢-حكم التنوين إذا جاء بعده حرف ساكن.
و بقى حكم عام؛ هو أن كل حرف ساكن صحيح فى آخر الكلمة فإنه يحرك بالكسر إذا جاء بعده-مباشرة-ساكن آخر؛ نحو: خذ العفو، و لا تظلم الناس. إلا فى موضعين، أحدهما: أن تكون الكلمة الأولى هى: «من» و الثانية: «أل» فإن الساكن الأول يحرك بالفتح؛ مثل: أنفق من المال الحلال.
[١] اللغة الشائعة تحرك تاء التأنيث بالفتحة عند اتصالها بآخر «رب» و «ثم» ، و يجوز التسكين عند اتصالها بهما، أما عند اتصالها بالحرفين: «لات» و «لعل» فلا يجوز فيها إلا الفتح.
[٢] الفعل الماضى هو: «حب» فقط. أما كلمة: «ذا» فهى فاعله.