النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٩٣ - المسألة ٧
المسألة ٧:
أنواع [١] البناء و الإعراب، و علامات كل منهما [٢]
للبناء أنواع أصلية، و أخرى فرعية تنوب عنها. فالأصلية أربعة:
(١) السكون [٣] و هو أخفها. يدخل أقسام الكلمة الثلاثة؛ فيكون فى الاسم؛ مثل: كم، و من. و يكون فى الحرف مثل: قد، و هل. و يكون فى الفعل بأنواعه الثلاثة؛ فى الماضى المتصل بضمير رفع متحرك، أو بنون النسوة، مثل:
حضرت (بفتح التاء، و ضمها، و كسرها) حضرنا-النسوة حضرن. و فى الأمر المجرد صحيح الآخر؛ مثل: اجلس و اكتب... و فى المضارع المتصل بنون النسوة:
مثل: الطالبات يتعلمن و يعملن...
(٢) الفتح، و يدخل أقسام الكلمة الثلاثة، فيكون فى الاسم؛ مثل: كيف و أين. و يكون فى الحرف؛ مثل: سوف، و ثمّ. و يكون فى الفعل بأنواعه الثلاثة؛ فى الماضى المجرد؛ مثل: كتب، نصر، دعا. و الفتح فى: «دعا» و أمثالها-مما هو معتل الآخر بالألف-يكون مقدرا.
و فى المضارع و الأمر عند وجود نون التوكيد فى آخرهما؛ مثل: و اللّه لأسافرن فى طلب العلم. سافرن-يا زميل-فى طلب العلم.
(٣) الضم، و يدخل الاسم و الحرف، دون الفعل، فمثال الاسم: حيث، و الضم فيه ظاهر. و قد يكون مقدرا فى مثل: «سيبويه» عند النداء: تقول:
يا سيبويه؛ فهو مبنى على الكسر لفظا، و على الضم تقديرا [٤] فى محل نصب فى الحالتين. و مثال الحرف: «منذ» (على اعتبارها حرف جر) .
آما الضم فى آخر الفعل فى مثل: الأبطال حضروا فليس بأصلىّ، و إنما هو ضم عارض لمناسبة الواو-كما سبق- [٥] .
[١] يرتضى بعض النحاة تسميتها: «بالألقاب» بدلا من الأنواع. و لا مانع من هذا أو ذاك.
[٢] فى ص ٩٨ بيان السبب فى أن لكل منهما علامات خاصة.
[٣] و يسمى: الوقف-كما فى ص ٩٨-و يكثر فى عبارات الأقدمين ترديد الاثنين
[٤] و يقولون فى إعرابه: منادى مبنى على ضم مقدر على آخره؛ منع من ظهوره حركة البناء الأصلى-و هى الكسر-فى محل نصب.
[٥] انظر صفحة ٩٢.