النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١٠ - بيان هامّ
باختلاف تلك الموضوعات و قرّائها. على أن تكون الطريقة محكومة بحسن الاختيار، و صدق التقدير، و ضمان النجح من أيسر السبل و أقربها. و مهما اختلفت فلن تكون من طرائق القدماء التى أساسها: المتن، فالشرح، فالحاشية، فالتقرير...
فما يصاحب هذا من جدل، و نقاش، و كثرة خلاف، و تباين تعليل... و ما إلى ذلك مما دعت إليه حاجات عصور خلت، و دواعى حقب انقضت، و لم يبق من تلك الحاجات و الدواعى ما يغرينا بالتمسك به، أو بتجديد عهده.
على أن بحوثهم و طرائقهم تنطوى-و الحق يقال-على ذخائر غالية، و تضم فى ثناياها كنوزا نفيسة. إلا أن استخلاص تلك الذخائر و الكنوز مما يغشيها اليوم عسير أى عسير على جمهرة الراغبين-كما أسلفنا.
٧-تسجيل أبيات: «ابن مالك» كما تضمنتها «ألفيته» ، المشهورة، و تدوين كل بيت فى أنسب مكان من الهامش، بعد القاعدة و شرحها، مع الدقة التامة فى نقله، و إيضاح المراد منه؛ فى إيجاز مناسب، و حرص على ترتيب الأبيات، إلا إن خالفت فى ترتيبها تسلسل المسائل و تماسكها المنطقى النحوى الذى ارتضيناه. فعندئذ نوفق بين الأمرين؛ ترتيب الناظم: و ما يقتضيه التسلسل المنطقى التعليمى؛ فننقل البيت من مكانه فى «الألفية» ، و نضعه فى المكان الذى نراه مناسبا، و نضع على يساره الرقم الدال على ترتيبه بين أبيات الباب كما رتبها الناظم، و لا نكتفى بهذا؛ فحين نصل إلى شرح المسألة المتصلة بالبيت الذى قبله، و نفرغ منها و من ذكر البيت الخاص بها؛ تأييدا لها-نعود فنذكر البيت الذى نقلناه من مكانه، و نضعه فى مكانه الأصلى الذى ارتضاه الناظم، و نشير إلى أن هذا البيت قد سبق ذكره و شرحه فى مكانه الأنسب من صفحة كذا...
و قد دعانا إلى تسجيل أبيات: «ابن مالك» -فى الهامش-ما نعلمه من تمسك بعض المعاهد و الكليات الجامعية بها، و إقبال طوائف من الطلاب على تفهمها، و التشدد فى دراستها و استظهارهم كثيرا منها للانتفاع بها حين يريدون. و قد تخيرنا لها مكانا فى ذيل الصفحات، يقربها من راغبيها، و يبعدها من الزاهدين فيها.
٨-الإشارة إلى صفحة سابقة أو لاحقة، و تدوين رقمها إذا اشتملت على ماله صلة وثيقة بالمسألة المعروضة؛ كى يتيسر لمن شاء أن يجمع شتاتها فى