النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ١١ - بيان هامّ
سهولة و يسر، و يضم-بغير عناء-فروعها و ما تفرق منها فى مناسبات و موضوعات مختلفة.
و لا نكتفى بذكر الرقم الخاص بالصفحة، و إنما نذكره و نذكر بعده رقم المسألة. و نرمز للمسألة بالحرف الهجائى الأول من حروفها، و هو: «م» اختصارا.
و السبب فى الجمع بينهما أن رقم الصفحة عرضة للتغيير بتغير طبعات الكتاب أما رقم المسألة فثابت لا يتغير و إن تعددت الطبعات، فالإحالة عليه إحالة على شىء موجود دائما؛ فيتحقق الغرض من الرجوع إليه.
٩-ترتيب أبواب الكتاب على النسق الذى ارتضاه ابن مالك فى: «ألفيته» و ارتضاه كثيرون ممن جاءوا بعده، لأنه الترتيب الشائع اليوم، و هو فوق شيوعه- أكثر ملاءمة فى طريقته، و أوفر إفادة فى التحصيل و التعليم، و يشيع بعده الترتيب القائم على جمع الأبواب الخاصة بالأسماء متعاقبة، يليها الخاصة بالأفعال ثم الحروف... كما فعل الزمخشرى فى مفصله. و تبعه عليه شراحه. و هذه طريقة حميدة أيضا. و لكنها تفيد المتخصصين دون سواهم من الراغبين فى المعرفة العامة أوّلا فأولا؛ فالمبتدأ يلازمه الخبر أو ما يقوم مقامه، و قد يكون الخبر جملة فعلية، أو شبه جملة، و الفاعل لا بد له من فعل أو ما يقوم مقامه. و المفعول لا بد له من الاثنين... فكيف يتعلم الراغب أحكام المبتدأ وحده، أو الخبر وحده، أو الفعل أو الفاعل كذلك؟
و هناك أنواع أخرى من الترتيب لكل منها مزاياه التى نراها لا تعدل مزية الترتيب الذى اخترناه. و لا تناسب عصرنا القائم.
و اللّه أرجو مخلصا أن يجعل الكتاب نافعا لغة القرآن، عونا لطلابها، محققا الغاية النبيلة التى دعت لتأليفه، و القصد الكريم من إعداده.
المؤلف