النحو الوافي (ط ناصر خسرو) - عباس حسن - الصفحة ٦٢٨ - عملها و شروطه
و من أمثلة الشبيه بالمضاف:
لا مرتفعا قدره مغمور... كلمة (مرتفعا) اسم «لا» منصوبة بالفتحة
لا بائعا دينه بدنياه رابح... " (بائعا) """
لا خمسة و عشرين غائبون... " (خمسة) """
لا ساعيا وراء الرزق محروم... " (ساعيا) """
لا قاعدا عن الجهاد معذور... " (قاعدا) """
لا سائقين طيارة غافلان... " (سائقين) ""بالياء؛ لأنها مثنى
لا حارسين بالليل نائمون... " (حارسين) """لأنها جمع مذكر
لا راغبات فى الشهرة مستريحات" (راغبات) ""بالكسرة؛ لأنها جمع مؤنث سالم
و من الأمثلة السالفة يتضح الإعراب مع النصب بالفتحة مباشرة فى المفرد [١] و فى جمع التكسير، (و مثله: اسم الجمع، كقوم، و رهط [٢] . إذا كانا من الحالة الأولى المذكورة) ، و بما ينوب عن الفتحة و هو: الألف، فى الأسماء الستة، و الياء فى المثنى و جمع المذكر السالم، و الكسرة فى جمع المؤنث السالم.
الثانية: أن يكون مفردا (و يراد بالمفرد هنا: ما ليس مضافا و لا شبيها بالمضاف، واو كان مثنى، أو مجموعا) و حكمه: وجوب بنائه على الفتح [٣]
قالبصريين عدم تنوينه؛ محتجا بقوله تعالى: «وَ لاََ جِدََالَ فِي اَلْحَجِّ» ، لأن المعنى عنده: «و لا جدال فى الحج مقبول» فالجار و المجرور من متممات اسم «لا» و الخبر محذوف؛ فلا تعلق للجار و المجرور به و كذلك قوله عليه السّلام: (لا مانع لما أعطيت، و لا معطى لما منعت) لأن المعنى عنده على حذف الخبر، و الجار و المجرور من متممات اسم «لا» فهما متعلقان به، لا بالخبر-و قد أجيب عن هذين و أمثالهما بأن الخبر المحذوف، موضعه قبل الجار و المجرور، و الأصل: «و لا جدال حاصل فى الحج» ، و لا مانع مانع لما أعطيت؛ فالجار مع المجرور. متمم للخبر المحذوف، متعلقان به. و هذا تكلف مردود؛ لتكراره فى فصيح الكلام، و بالرغم منه يحسن التزام التنوين-لأنه الأكثر و الأشهر الذى تتوحد عنده الألسنة-.
و لا يدخل شىء من التوابع الأربعة (كالنعت ما عدا صورة العطف السابقة... ) فى الأشياء التى تكمل المعنى؛ و تجعل الاسم بسببها شبيها بالمضاف: لأن الاسم غير عامل فيها. -انظر رقم ٢ من هامش ص ٦٣٩-
[١] الذى ليس بمثنى و لا جمع.
[٢] سبق-فى رقم ١ من هامش ص ١٣٤-بيان موجز عن اسم الجمع، و قلنا: إن البيان الوافى موضعه جـ ٤ ص ٥١٠ م ٧٣-باب جمع التكسير.
[٣] و هناك حالة يبنى فيها على الضم ستجىء فى «ب» من الزيادة-ص ٦٣١-و يعللون سبب البناء على الفتح بأنه تركيب «لا» مع اسمها بحيث صارا كالكلمة الواحدة فأشبها الأعداد المركبة كـ (خمسة عشر و غيرها) . لكن السبب الحق هو استعمال العرب.
و من المعلوم أنه حين بنائه على الفتح لا يدخله التنوين. و أنه يكون دائما فى محل نصب: فلفظه مبنى على الفتح أو ما ينوب عن الفتحة، و محله النصب. دائما. و لهذا يراعى المحل-أحيانا-فى التوابع-كما سيجىء-.
غ